بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

- 291 -

انتقل الى فارس بموجب معاهدة 1856، أما قبل هذا التاريخ فقد كانت المنطقة الممتدة من بندر عباس حتى جيرو وطولها نحو 90 ميلا المنطقة الوحيدة

الخاضعة لسيطرة فارس، أما بقية المنطقة فهى خاضعة لسيطرة مسقط وشك بادجر فيما اذا كانت لفارس حقوق اقليمية على ساحل مکران شرقي نهر سوديج، واذا كان ثمة شيء من هذه الحقوق فقد جاءت نتيجة لمكاسب فارس الأخيرة في بلوشستان. اما شهبار وجوادر، والمناطق الساحلية الواقعة بين هذين الاقليمين فليس لحكومة فارس أى حقوق، وتتأكد هذه الناحية أكثر كلما اتجهنا الى الشرق من جوادر

وقد أعرب الماجور جولد سميث عن نفس الآراء تقريبا، عندما طلبت منه حكومة بومباى أن يبدى رأيه حول هذه المسألة، ليس ذلك فحسب، بل لأنه أورد تاريخا أقرب للتدخل الفارسى فى مكران، وذكر ان فارس أخذت في توسيع حدودها شرقا فى اتجاه بلوشستان، وذلك في عام 1856 مستغلة الفوضى التي كانت سائدة يومئذ في كلات، وخلال هذه العمليات احتلت فارس) سب وديزك وجلق وغيرها)، حتى أصبحت القوات الفارسية الآن بنهاية عام 1863 فى منطقة قريبة من كيج، وقد قام مبعوث فارس بجولة فى كلات عام 1862 لتوقيع اتفاق مع لتخطيط الخطوط المشتركة بينهما، وصرح يومئذ بأن فارس ليست لها أطماع في كيج أو مكران، كما بعث حاكم بامبور الفارسي الى المعتمد السياسي البريطانى فى مسقط فى ابريل 1863 برسالة يذكر فيها بأن جوادر لا تخضع له، وباضافة هذه الاعترافات الى ما أعربت عنه الحكومة الفارسية أخيرا من رغبة فى تصفية مشاكل الحدود مع جيرانها، فان هذه التصريحات على حد رأى سميث تمثل فرصة لرسم الحدود، ووضعها الى الغرب من جوادر، وبهذا يمكن ضمان سلامة الخط التلغرافي من ناحية،

حاكمها