الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣- 313 -
وكان له من الأسباب ما
يبرره ويبدو أن كلا من بادجر وفرير قد نسي
6
أن سبب انفجار أعمال القرصنة فى الخليج في عام 1834 هو اشتراك أسطول بنى ياس فى تلك الأعمال، كما أن المعتمد السياسي البريطاني في مسقط قد تلقى توبيخا من حكومته فى ديسمبر عام 1861، ثم أبعد عن منصبه، وذلك بسبب تحريضه لشيخ أبو ظبي على ارسال رجاله لمساعدة السيد ثويني في قمع الثورة التى نشبت ضده فى الباطنة، وبالاضافة الى ذلك تعرضت أبو ظبي نفسها لاضطرابات داخلية عنيفة عام 1855 ادت الى انتشار موجة من الذعر بين بني ياس، وقد خلع سعيد بن طحنون الحاكم من جانب أسرة آل بو فلاح وتولى المشيخة ابن عمه زايد بن خليفة نجل خليفة بن شخبوط الذى سبق أن أطاح به السيد سعيد عام 1845، وقد استعان السيد سعيد بخصمه القديم الشيخ سلطان بن صقر، وبمساعدته تمكن من مهاجمة أبو ظبي في يوليو عام 1856، وقد قام بهذا الهجوم و بتدمير سوق البلدة وجزء من القلعة، غير أن زايد بن خليفة الذي كان وقتئذ في الظفرة عاد بسرعة الى البلاد ومنع سلطان بن صقر من الاستيلاء على أبو ظبي، وقد ساعده في ذلك حلفاؤه من البدو، وفى هذه المعارك قتل سعيد بن طحنون، ولو أن هذا الهجوم كان قد وقع قبل هذا التاريخ بستة أو تسعة اشهر ولو ان اغلبية رجال بني ياس كانوا في الخارج عند السيد ثويني ليساعدوه في فرض الحصار على بندر عباس لتغيرت الأمور، ولربما أدى ذلك الى اشتعال المنطقة كلها بالاضطرابات والحروب القبلية و تنفيذا لتعليمات تلقاها جونز من حكومة بومباي قام بفرض غرامات باهظة على الشيخ سلطان بن صقر عقابا له على انتهاكه نظام الهدنة، وكانت هذه الغرامات هى التى اتخذ منها بادجر مبررا لتوجيه النقد الى جونز (1)،
•
العلمي
(1) ملخص للمراسلات الخاصة بزعماء ساحل الهدنة ص 17 - 18.