بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

-1.1 -

منصبه، ولكي يتأكد من السلطان عما اذا كان على استعداد لابعاد الفرنسيين والهولنديين من بلاده خلال فترة الحرب، وما اذا كان يسمح لشركة الهند

طبا

الشرقية بأن تقيم مركزا لها في مسقط. وقد سمع بأن السلطان قد عين فرنسيا خاصا له فان صحت تلك الاشاعة فان عليه أن يطلب من السلطان فصل الطبيب الفرنسي من العمل ويعين طبا من بومباي ليحل محله (1). وقد وصل مهدى على الى مسقط فى الأسبوع الأول من أكتوبر، وبعد مباحثات استغرقت بضعة أيام نجح في اقناع السلطان سلطان بن أحمد بالتوقيع على اتفاقية مكتوبة في يوم 12 أكتوبر، تعهد السلطان فى البند الثانى منها: أن كل صديق للسركار) أى الحكومة البريطانية (هو صديق له والعكس بالعكس وبالمثل فان عدو السركار هو بالتالي عدو للسلطان والعكس بالعكس (2) وفى البند الثالث من الاتفاقية، تعهد السلطان بألا يسمح للفرنسيين أو الهولنديين (3) بانشاء مركز تجارى لهم فى أراضيه وألا يكون لهم موطئ قدم فى أى جزء من دولته. غير أن هذا الحظر كما ورد في البند التالى من الاتفاقية لم يكن يسرى على السفن الفرنسية التي تزور مسقط، أما في حالة نشوب قتال بين السفن الفرنسية والسفن البريطانية فى مياه مسقط فقد تعهد السلطان بالوقوف الى جانب البريطانيين، وعلى أي حال فانه لم يطلب من السلطان بأن يلتزم بالاشتراك الفعلي في القتال خارج المياه الاقليمية ولكن السلطان رفض أن يمنح حق اقامة مركز تجارى لبريطانيا في مسقط بحجة أن ذلك سيثير عداء الفرنسيين له كما سيؤدى الى الأضرار بمركز مسقط التجارى، وانه قد يسمح بفتح مثل هذا المركز اذا تعهدت له الشركة بحماية أسطول مسقط التجارى من

الفرنسيين

اعتداءات

ومن ناحية أخرى فقد أعرب السلطان عن رغبته فى السماح للشركة باعادة

(1) وثائق حكومة بومباي حول أول اتصال بين شركة الهند الشرقية

والخليج مضمون خطاب من دنكان الى مهدى على خان

(2) معاهدات اعداد اتشيسون. (3) نفس المصدر.