الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥-1.7 -
9
فتح مركزها السابق فى بندر عباس التي كانت حتى ذلك الوقت خاضعة له رغم أنه قد رفض طلبا للفرنسيين والهولنديين (1) ومقابل هذه التنازلات وضع السلطان سلطان بن أحمد شرطين، أولهما أن على الشركة أن تتعهد بتوفير الخشب والماء مجانا لسفنه فى موانئ بومباي وكلكتا بنفس الطريقة التي يوفرها السلطان لسفن الشركة فى بلاده، أما الشرط الثانى فهو زيادة كمية الملح التي تحصل عليها سفن السلطان بين كلكتا من 1000 الي 50000 من (2) ولم تحاول السلطات البريطانية فى الهند مرة أخرى خلال الفترة الباقية من عام 1798 م أن تعزز من وجودها فى الخليج أو على أقطاره الساحلية وفضلت التريث لترى ما الذي سيفعله نابليون وفى نهاية ديسمبر زار نابليون السويس وأصدر أمرا للبدء فى انشاء أسطول، وكانت المساعدة التي يمكن أن تقدمها له الحامية الصغيرة فى جوز موريشيوس ضئيلة جدا فقد كانت اثنتان من بوارج حاكم الجزيرة في المياه الشرقية، والثالثة فى خليج البنغال، وهي السفينة التي تمت مصادرتها فيما بعد. وفى يناير سنة 1799 وجه بونابرت خطابين الى سلطان بن أحمد وتيبو سلطان يبلغهما بأن أى سفن تصل الى السويس من بلديهما سوف تلقي کل تسهيل ومساعدة، كما وعد لأاخير بتقديم المساعدة اليه في صراعه ضد البريطانيين (3) ولكن عملاء الشركة تمكنوا من
من
(1) نفس المصدر والواقع أن الشركة كانت بالفعل تتمتع بهذا الحق وذلك بموجب سلسلة من الفرمانات التي صدرت عن ملوك فارس بالتعاقد على امتداد الـ 150 عاما السابقة بحيث تجيز للشركة أن تحتفظ بمركز لها في بندر عباس وبالتالي فقد كان من المشكوك فيه فيما اذا كان استيلاء مسقط على بندر عباس وما تبعه من استئجار للميناء من حكومة فارس قد أبطل ذلك الحق
(2) وثائق حكومة بومباى أول اتصال لشركة الهند الشرقية بالخليج
مضمون خطاب من مهدى على خان الى دنكان فى 14 أكتوبر 1798
(3) مضمون خطاب بونابرت الى سلطان بن أحمد وقد ورد في مؤلف السير رجلاند كوبلان وعنوانه «أفريقيا الشرقية وغزواتها طبعة اكسفورد»
1938 ص 89