بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

334 -

1

من الاذعان لمطالب الحكومة البريطانية، وقد فقد مميزات القوة التي كان يتصف بها سابقا، وجاء في تقرير لهامرتون بعث به في شهر يوليو

1844

من

حکمه

والخلية) بأن السلطان قد بلغ الخامسة والستين من عمره، وأنه في خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة قد انتابه تغير كبير وانهارت قواه، ربما من كثرة تعاطيه للمنشطات الجنسية التي كان يتناولها لاشباع رغباته الجنسية (1) وكان شغله الشاغل في الأعوام الأخيرة كيف يحافظ على هو حياة الترف والرفاهية التي كان يعيشها في زنجبار، ومن هنا لم تكن تهمه أمور الدولة على الرغم من خطورتها، وكان يهرع من وقت الى آخر الى زنجبار، وكان من نتيجة ذلك أن ركز السيد سعيد على جلب اعداد كبيرة من العبيد الاناث من الحبشة لكي تنضم الى حريمه مقابل وعود زائفة بدفع تعويضات اليه

ولم يعرف الأثر الذي أحدثه توقيع معاهدة حظر تجارة الرقيق على تدفق العبيد من زنجبار الى الشمال، وكانت هناك تكهنات كثيرة حول هذا الموضوع بين الفترة الواقعة لتوقيع المعاهدة وتطبيقها. أما هامرتون فلم يكن متفائلا على الاطلاق من أهمية المعاهدة منذ البداية، خاصة وان مبدا تطبيق نصوص هذه المعاهدة على السلطان وحده، وكما أشار هامرتون عام 1846 في سبتمبر، لم تكن لدى السلطان أى سفن صالحة تلعمل، كما لم يكن لديه ضباط بحريون أو بحارة، وكل ما كان لديه هو

(1) ملفات وزارة الخارجية من هامرتون الى ابردين 1844/ 8/31 (رقم 3 الادارة السرية (وقد كان السيد سعيد في الرابعة والخمسين من عمره في ذلك الوقت