الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥1
- 335 -
خمسة سفن فارغة، وحتى اذا افترضنا اذا كان لدى السلطان سفن للعمل ومجهزة بالمعدات اللازمة فانها لم تنفذ أوامره، فقد كان من المحتمل أن يرشى رجال هذه السفن وقد يشتركون بأنفسهم في تجارة الرقيق لحسابهم الخاص (1) كما أن معارضة اهل مسقط وزنجبار للمعاهدة مسألة لا تحتاج الى تأكيد، وكان الخوف على عدم تطبيق المعاهدة متوقعا بصورة أكبر من جانب قبائل الساحل العماني او عرب الشمال، كما كان يسميهم اهل زنجبار، فقد نص البند الأول من المعاهدة بالتزام السيد سعيد باقناع أهالى الساحل بالتخلى عن ممارسة هذه التجارة، وعلى الرغم من تأكيد السيد سعيد لبالمرستون بأنه لا يملك أى سلطة على سكان الساحل، الا أن بالمرستون لم يكترث لموقف السيد سعيد، ولهذا فقد كان من المحتمل أن ينصب الغضب عليه لتورطه فى عقد معاهدة يعارضها أهل أما موقف وزير الخارجية البريطاني فقد كان يختلف عن البلاد فقد كان يعتقد بأن سكان المنطقة جميعهم لابد وأن يخضعوا للأمر الواقع، بعد أن يتم حرمانهم من المورد الأساسى لتجارة الرقيق وهو زنجبار (2)
هذا،
غير أن هانيل وهامرتون لم يكونا يشاطران وزير الخارجية هذا الرأى وفي موسم تجارة الرقيق عام 18450، ورد إلى منطقة ساحل الهدنة 1780 فردا من العبيد وكان قسم كبير منهم من مناطق أخرى
(1) نفس المصدر من هامرتون الى بالمرستون 1846/ 9/28
(رقم 15).
(2) ملفات وزارة الخارجية من ادنجتون) وكيل وزارة الخارجية) الى سكرتير مجلس الهند 1846/ 9/3