الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦336 -
وخاصة من بربرة وزيلع وتاجورا على ساحل البحر الأحمر (1) وكانا من رأيهما بأن الاكتفاء باخطار شيوخ الهدنة بحظر استيراد العبيد من زنجبار لن يؤدى الى وضع حد لهذه التجارة، فقد سبق للسيد سعيد أن أصدر مثل هذا الحظر عام 1846، غير ان نص ذلك المرسوم قد صيغ بحيث يوحى وكأن البريطانيين هم الذين أرغموه على اصدار ذلك المرسوم، وقد كان طبيعيا أن يفعل السيد سعيد ذلك، وذلك حماية لنفسه، ولكنه فى نفس الوقت اكد رأى هامرتون بأن العبء الأكبر في تنفيذ هذا المرسوم كان سيقع على عاتق الحكومة البريطانية، وبالتالي فقد كان من الأفضل كى يتم تطبيق المرسوم بصورة كاملة، عقد اتفاقيات مع شيوخ ساحل الهدنة يتعهدون فيها بالتخلى نهائيا عن تجارة الرقيق، وكان هامرتون قد تقدم بهذا الاقتراح الى السلطات البريطانية في الهند في صيف عام 1846، ولكن اقتراحه يتضمن بعض التحفظات، وكان الخطأ الذي يراه ها مرتون فى هذا الاجراء هو احتمال أن يؤدى الى انتقال هذه التجارة الى الموانى الفارسية والتركية على الخليج، وأنه في حالة حدوث هذا، فان قبائل ساحل الهدنة، وخاصة القواسم سوف يضطرون الى نقل ملكية سفنهم ولو شكليا الى أقاربهم المقيمين على الساحل الفارسي حتى يضمنوا لأنفسهم الاستمرار في هذه التجارة.
مماثلة
وجاء في مذكرة بعث بها هانيل فى مايو 1846 الى رؤسائه في الهند، أن الوسيلة الفعالة لوضع حد لتجارة الرقيق هي ان تقوم الحكومتان التركية والفارسية باصدار مرسوم يحظر ممارسة هذه التجارة
(1) سجل الخطابات السياسية لحكومة بومباى مجلد 32 من الحاكم
الى مجلس الادارة 1845/ 11/27: رقم 11 الادارة السياسية).