بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

-1.8 -

الشخصيات

مصادرة الخطابين فى موكا وأرسلوهما الى بومباي مما جدد الشكوك حول انتهاك سلطان بن أحمد للاتفاقية التي وقعها مع البريطانيين، كما علم بأن السلطان لايزال يستخدم الفرنسيين فى بلاطه، وأنه كان يتبادل الرسائل مع تيبو سلطان عن طريق المعتمد السياسي لميسور في مسقط. كما كان ممثله في زنجبار يظهر موقفا معاديا من الكومندور جون بلانكت قائد الوحدة البحرية المرسلة من انجلترا في شهر يوليو سنة 1798 أثناء زيارة القائد لزنجبار، وفى شهر فبراير سنة 1799 عندما كان فى طريقه الى البحر الأحمر، وفي ابريل اكتشفت مؤامرة فى البنغال اشترك فيها صهر نابليون للاطاحة بالحكم البريطاني بمساندة من حاكم أفغانستان زمان شاه، كما تبين أن عددا من البارزة في مسقط من بينهما الوالى نفسه كان لها ضلع في الرسائل المتبادلة والتي تم الاستيلاء عليها. وفى الشهر التالى وصل الى الهند خطاب من السيد سلطان يعرب فيه عن تمسكه بصداقته لبريطانيا. غير أن البريطانيين لم يأخذوا مضمون الخطاب مأخذ الجد وقرروا وضع رقابة دقيقة على مسقط وحاكمها في ذلك الوقت (1)، على أن التهديد الذى كان يشكله الجيش الفرنسي بدأ يتلاشى في أواخر ربيع سنة 1799، وفى الثانى من يناير من نفس العام وقعت معاهدة تحالف بين بريطانيا والباب العالى تقوم على أساس اقصاء الفرنسيين من مصر، وفى شهر مارس توقف زحف قوات نابليون على سوريا أمام قلعة عكا حيث استطاعت القلعة مقاومة الهجوم طوال مدة الحصار الذى كان مفروضا عليها، وفي 21 مايو أضطر نابليون الى رفع الحصار والتراجع والعودة الى مصر أخذ يتلاشى احتمال قيامه بزحف على الهند عن طريق العراق أو البحر الأحمر، فقد كان بلانكت يسيطر على البحر الأحمر بالسفن الخمسة التي كان يقودها سيطرة كاملة، كما فرض حصارا محكما على السويس والقصير كما أغلق مضيق باب المندب في شهر مايو بعد احتلال جزيرة ويلسلى وأن يتخلص من تيبو سلطان عن طريق الاستيلاء على سوينجا باتام، وقد قتل تيبو سلطان في هذه المعركة

كما

(1) (فارس والخليج» مجلد 21 مضمون رسالة من دنكان الى

•

رينز في 8 مايو سنة 1799