الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣- 343 -
هذه التجارة بينما لا يسمح بها لعرب الخليج فى المناطق الخاضعة لتركيا وبناء عليه فقد أبلغ رولنسون بأنه يعتزم تطبيق الحظر على سفن الدول الأجنبية أيضا، الأمر الذي شجع رولنسون على ان يقترح على الوالى ان يتقدم الى الباب العالى بهدف اصدار قانون لحظر السفن العربية والفارسية التي تمارس تجارة الرقيق من شط العرب غير أن تقديم هذا الاقتراح في ذلك الوقت بالذات لم يكن تصرفا سليما، وكان من المفروض أن يدرك رولنسون هذه الحقيقة واثناء المباحثات الطويلة التي جرت في أرض الروم لتخطيط الحدود المشتركة بين الامبراطوريتين الفارسية والتركية والتي كان محددا لها أن تنتهى بعد شهرين من ذلك التاريخ، عانت بريطانيا صعوبات كثيرة في الحصول لفارس على حق الملاحة فى شط العرب، ولهذا كاد الاقتراح، الذى عرضه رولنسون، أن يعرض ذلك الاتفاق، والذي تم الوصول اليه بعد مناقشات عنيفة للفشل … وعلى أية حال فينبغي القول انصافا لرولنسون بأن الهدف من اقتراحه هو أنه كان يخشى من أن يؤدى مرور السفن العاملة فى تجارة الرقيق عبر شط العرب، ان تتحول المحمرة الى وكر لتهريب الرقيق الى العراق التركي، بعد أن تكون هذه التجارة قد تم الحظر عليها في البصرة. وفي ابريل عام 1847 حلت هذه المشكلة بعد أن أوعز الباب العالى الى نجيب باشا بقصر دوره في موضوع تجارة الرقيق والسفن غير التركية على منعهم من ادخال الرقيق الى المناطق الخاضعة لتركيا (1)
(1) نفس المصدر من هانيل الى ماليت 1847/ 5/14 (رقم 177
الادارة السرية) ومرفق معه صورة من خطاب رولنسون لهانيل
1847/ 5/10 رقم 17 الإدارة السرية) وصورة من الخطاب الوزارى
=