بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

-

الحد

من

كان للاجراءات التي اتخذتها الحكومة العثمانية أثرها المحدود في تجارة الرقيق، اذ لم تكن الامكانيات التركية في العراق تعنى بفرض رقابة محكمة على شط العرب، على الرغم من أن أوساط الباب العالى قد ذكرت بأنها في سبيل تخصيص بعض القطع البحرية لتنفيذ مرسوم شهر يناير 1847، غير أن ذلك لم يكن ممكنا، فضلا عن أن مثل هذه الرقابة حتى لو توفرت لها الامكانيات، كانت تنطوي على مشكلات سياسية خطيرة، وبالتالي فقد كان من المحتمل - وعلى عكس ما كان يراه هانيل فى الصيف الماضى بأن الاجراء الفعال للحد من هذه التجارة في الخليج، هو حرمان الأسواق العليا من الخليج امدادها من العبيد، بدلا من حرمان هؤلاء التجار من تلك الأسواق. والواقع أن الاجراءين ليسا بدلين عن أحدهما الآخر وانما مكملان لهما، وقد كان الهدف الوحيد الذي تحقق من خلال مرسوم 1847 أنه أتاح الفرصة لهانيل لاجراء الاتصالات اللازمة بشيوخ منطقة ساحل الهدنة بهدف الحد من نشاطاتهم في تجارة

الرقيق

من

في شهر ابريل عام 1847 تلقى هانيل خبر صدور الفرمان من الباب العالى، وكان في ذلك الوقت على وشك السفر في جولته السنوية الى الساحل العربي من الخليج، وقد وجد هانيل أن صدور القرار فرصة مواتية لطرح المسألة على شيوخ الهدنة، ولهذا أثار الموضوع للمرة الأولى مع زعيم القواسم عندما اجتمع به في الشارقة في 30 ابريل، وأبلغه بصدور المرسوم العثماني، وقد ذكر لشيخ القواسم بأن المرسوم التركي

-

بتاريخ 20 ربيع الثانى 1263 - 1847/ 4/6 وقد وردت هذه التعليمات في (المعاهدات» اعداد ايتشيسون فصل 11 ص 18