الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥- 345
هاما
شأنه شأن المعاهدة المبرمة مع السيد سعيد بن سلطان قبل عام ونصف، انما يهدف الى وقف استيراد العبيد من زنجبار، وأن المرسوم يعتبر تنازلا الحكومة العثمانية لصالح الحكومة البريطانية، ولهذا فان قيام من شيوخ الساحل بتقديم تنازل مناسب، ستعتبره الحكومة البريطانية بادرة ودية من جانبها. وقد وافق الشيخ سلطان بن صقر على اقتراح هانيل، وفي نفس اليوم وقع شيخ القواسم على اتفاقية تمنع قيام رعاياه أو سفنهم من جاب العبيد من افريقيا، الى جانب تفويض سفن الأسطول البريطاني لتفتيش ومصادرة تلك السفن، وقد بدأ سريان هذا أول العام الهجرى 1264 الموافق 9 ديسمبر 1847 (1) كما قام
الاتفاق
من
هانيل بعقد اتفاقيات مماثلة مع شيوخ عجمان ودبي وأم القيوين وابو ظبى وبما أن سفن البحرين لم تشترك فى اتفاقيات حظر تجارة الرقيق القديمة نظرا لأن سفن البحرين لم تكن تمارس هذه التجارة - فقد قرر هانيل بأنه منعا لاحتمال تورط البحرين فى مثل هذه النشاطات أن يستكتب حاكمها الشيخ محمد بن خليفة تعهدا مماثلا وعند وصوله الى البحرين يوم 8 مايو في نطاق جولته، ابدى شيخ البحرين اتم الاستعداد في التوقيع على مثل هذا الاتفاق، وذلك رغبة منه كما كان يعتقد هانيل في الحصول على تأييد الحكومة البريطانية له ضد مطالب الباب العالي في جزيرة البحرين
عند ارسال هذه الاتفاقيات الى حكومة بومباى ذكر هانيل في رسالته
(1) نظرا لوقوع خطأ في الحساب فقد ورد التاريخ الشمسى المقابل للتاريخ العربي فى المعاهدة باعتباره يوم 10 ديسمبر 1847 بينما الاصح ديسمبر 1847