بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

- 346 -

بأنها ليست أكثر من اجراءات احتياطية، كما ذكر بأنه يعتقد بان الزعماء العرب لم يوقعوا على هذه الاتفاقيات ايمانا منهم بالهدف المقصود منه، وانما فعلوا ذلك احتراما لرغبة الحكومة البريطانية من جهة، واعتقادهم بأن هذه الاتفاقيات تشكل ضمانا يصون لهم استقلالهم من جهة أخرى (1) وفي الشهر التالى عاد هانيل فبعث بالرسالة التالية الى حكومته: «ان أقصى ما نطمح ان يحقق في هذه القضية هو أن نكون راضين عن اية اجراءات قد نضطر الى اتخاذها لتحقيق الهدف الذي نسعى اليه، ومن هنا فان استمرار تجارة الرقيق الافريقية سيظل يعتمد على الاجراءات الفعالة التي نستطيع أن نتخذها فى هذا الشأن (2) كما حذر هانيل في رسالته بأن هذه الاجراءات لا يمكن أن تحقق النجاح ما لم يرافقها فرصة رقابة بحرية منظمة ولعل أهم المناطق التي تحتاج الى هذه الرقابة هي ميناء زنجبار والساحل الشرقى لافريقيا خلال موسم الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، كما ينبغى فرض رقابة على بربرة وزيلع على ساحل البحر الأحمر، خلال افتتاح السوق السنوى للعبيد الذي يبدأ في شهر

(1) ملفات وزارة الخارجية من هانيل الى ماليت 1847/ 5/11) رقم 202 الادارة السرية) ومرفق به صور من الاتفاقيات وقد وردت في المعاهدات» اعداد اتيشيسون التي اقتبسناها هنا وبناء على اقتراح من هانيل فقد ارسل حاکم بومباي هدايا الى الشيوخ وهي عبارة عن ساعات ذهبية وفضية وشالات كشميرية

(2) مرفقات الخطابات السرية الى حكومة بومباي مجلد 89 مرفق للخطاب السرى رقم 84 المؤرخ 1847/ 9/30 من هانيل الى ماليت

1847/ 6/26) رقم 23 الادارة السرية).