بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

- 361 -

الترتيبات التي تم اتخاذها بين حكومات بريطانيا وتركيا ومسقط وساحل الهدنة فان جميع السفن العاملة فى الخليج الفارسي مما يشك أنها تمارس تجارة الرقيق ستخضع للتفتيش واطلاق سراح العبيد الموجودين عليها (1).

ان لهجة خطاب بالمرستون الأخير وخطابه قبل الأخير الذي طلب فيه من وزيره المفوض - تحذير الشاه بأنه لن يستطيع الاعتماد على الصداقة البريطانية في حالة تعرضه لأى أزمة سياسية اذا لم يلب رغبة الحكومة البريطانية بالنسبة للرقيق يكشفان أن بالمرستون لم يكن يقدر موقف الشاه كحاكم مسلم، ودوره كزعيم ديني لمواطنيه، ولكن شيل كان يفهم هذه الاعتبارات فهما وافيا، وعلى حين أن شيل هو الذي اقترح فكرة المصادرة اذا ما رفضت الحكومة الفارسية اصدار المرسوم، فقد كان مترددا في ابلاغ مضمون خطاب بالمرستون الى رئيس وزراء فارس بأن مصادرة السفن اجراء يتعارض مع الاتفاقات المعقودة بين فارس وبريطانيا، ولكنه المح بأن الحكومة الفارسية لن تتخذ أي اجراء مضاد، فيما لو أقدمت الحكومة البريطانية على ذلك، ورغم هذا فلم يظهر شيل تحمسا للموضوع وحاول أن يقوم بمحاولة أخيرة لايجاد مخرج للشاه لاصدار ذلك المرسوم دون أن يتعرض مركزه الديني لأى انتقاد (2) وقد قام بأرسال خطاب الى رولنسون في بغداد يطلب منه الحصول على فتوى من أحد كبار علماء الدين بكربلاء

(1) ملفات وزارة الخارجية من بالمرستون الى شيل 1847/ 7/31

(رقم 4).

(2) انظر خطاب بالمرستون الى شيل بتاريخ 1847/ 7/2

) رقم 3) بنفس المجلد والحلقات