بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

366 -

أن هذا المرسوم قد تمخض عن نتائج تفوق فى نتائجها الآثار التي اسفر عنها المرسوم التركي فيما يتعلق بممارسة هذه التجارة في الأراضي الخاضعة لتركيا في الخليج، لأنه يشمل الموانى الفارسية كلها، ولا يقتصر على الرقيق المنقولين على السفن الفارسية. أما لماذا غير الشاه موقفه بهذا الشكل فلم تعرف أسبابه، وقد تكهن فرانت بأن السبب في ذلك يعود الى تبادل التصديق على وثائق معاهدة أرض الروم، الأمر الذي أراح الشاه كثيرا، وفي هذا المناخ النفسي تحمس الشاه فوقع على هذا القرار، وليس هناك سبب آخر لهذا التحول، ومن ناحية أخرى فيمكن الاستنتاج عن هذا التغيير بأن الشاه قد مل من الالحاح عليه بهذه المشكلة فأراد التخلص نهائيا من هذا الاشكال فأصدر هذا القرار

واذا اعتبرنا هذا الاستنتاج استنتاجا صحيحا، فانه يأتي على عکس موقف بالمرستون الذى لم يعرب عن ارتياحه لهذه التنازلات التي قدمها الشاه، وذكر وزير الخارجية بأن المرسوم جاء خلوا من تفويض السفن البريطانية بتفتيش ومصادرة السفن الفارسية التي تمارس تجارة الرقيق، لأنه بدون هذا التفويض فان الحظر فى رأى بالمرستون لا قيمة له على الاطلاق، وقد بلغ استياء بالمرستون من هذه النتيجة الى حد اتهام فرانت بالتقصير والاهمال فى واجبه (1) ولعل بالمرستون لم يدرك ما ينطوى عليه الموضوع من مضاعفات، وكانت طريقة معالجته تتسم بالانفعال بحيث أصبح يعتقد بأنه لا سبيل الى حل تلك المشكلة الا باللجوء الى القوة واتخاذ الاجراءات التعسفية ولقد أعرب الشاه عن استعداد حكومته للموافقة

(1) انظر خطاب بالمرستون فيرانت 1848/ 9/12 (رقم 5

ملفات الخارجية.