الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥- TVO -
ميناء
6
وإذا كان الهدف هو منع الاتجار فى الرقيق الأحباش في الخليج، فان الاجراء الخاص بوقفها ينبغى أن يتم فى الخليج وليس في البحر الأحمر وحتى لو اتخذ مثل هذا الاجراء فى الخليج فان هناك عقبتين تعترضان تنفيذه، نظرا لأن معظم. تجار الرقيق هم من صور وساحل الهدنة، وبالتالي ما لم يظهر سلطان مسقط استعدادا أكبر لتنفيذ معاهدة 1845 على تجار الرقيق في صور، وما لم يوافق على مرابطة أحد الطرادات في صور فان هؤلاء التجار لن يتخلوا عن ممارسة هذه المهنة، كذلك فانه ما لم يتم اعتراض سفن تجار الرقيق التابعة لساحل الهدنة قبل اجتيازهم منطقة رأس الحد، فلسوف تتعذر ملاحقتهم، خاصة أنهم أخذوا الآن في رفع الاعلام الفارسية بمجرد دخولهم الى مياه خليج عمان، ولهذه الأسباب فلم يكن من المحتمل تحقيق أي نجاح في أي من هذين الاجراءين ويصبح البديل الوحيد، هو مطالبة الحكومة الفارسية من جديد تخويل الطرادات البريطانية حق تفتيش ومصادرة هذه السفن.
توفي محمد شاه وخلفه على عرش فارس نجله ناصر الدين الذي اختار لرئاسة الوزارة ميرزا تقي خان الذى كان يشغل منصب وزير الدفاع (1) ويطلقون عليه فى فارس) أمين النظام (وكان هذا الوزير يتصف بصفات نادرة من بين الوزراء، نظرا لخلقه واستقامته وكفاءته الفائقة، وقد وصفه رولنسون بأنه رجل شجاع لايهاب شيئا، ويعتبر هذا الوصف من شخص لم يكن يجد في الفرس ثمة ما يستحق الثناء أمرا غير عادى، وقد تجلت شـ جاعة الوزير في تمسكه العنيد بحقوق
(3) عند توليته لمنصب رئيس الوزراء رفض اطلاق «لقب الصدر الأعظم» واكتفى بلقب أقل مرتبة.