الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦- 376 -
فارس الوطنية ضد الدولتين العظميين اللتين كان شبحهما يخيم على فارس، بالرغم من أن وطنيته هذه كانت تنحدر في بعض المناسبات الى تشبث أعمى بالأمور الشكلية فيما يتصل بالسيادة الفارسية، كما أن جهوده في سبيل تطهير الأوضاع الداخلية فى وجه معارضة قوية، كانت تتزعمها الملكة الأم، لتحطيم قبضة الفساد وسوء الادارة، انتزعت الاعجاب والثناء من أحد المراقبين البريطانيين للشئون الفارسية. ولو ان هذا الوزير عاش فترة أطول لكى ينجز ما كان ينوى انجازه، فانه سوف يدخل التاريخ كواحد من الزعماء البارزين الذين تختصهم العناية الالهية لتحقيق رسالة عظيمة (1)
في أواخر عام 1848 أجرى الكولونيل فرانت بناء على رغبة كان قد أبدأها بالمرستون في شهر سبتمبر الماضى في الأوساط الفارسية لمنح حق التفتيش ومصادرة السفن الفارسية من جانب الطرادات البريطانية، تنفيذا للمرسوم الذي صدر في عهد الشاه الأسبق (2) وقد علل الوزير هذا الاجراء بأنه ما دامت حكومة فارس لا تملك اسطولا حربيا لتنفيذ هذه الاجراءات، فقد وافق الشاه السابق على أن تقوم سفن الأسطول البريطاني بدلك (3) غير أن أمير النظام رفض هذا المطلب، وقال بأن اقصى ما يمكنه الموافقة عليه هو تثبيت المرسوم السابق الخاص بحظر انزال الرقيق في
(1)» تاريخ فارس»
ص
{. {
(2) ملفات وزارة الخارجية من فرانت الى بالمرستون 1849/ 1/1
(رقم 1)
(3) نفس المصدر