الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧1
3770 1
الموانئ الفارسية، ولم يؤد اتصال آخر برئيس الوزراء الى نتائج أفضل، وقيل للكولونيل فرانت بأن حكومة الشاه هي التي ستتولى بنفسها اعتقال
ر معاقبة أي فرد من الرعايا الفرس يمارس تجارة الرقيق (1)
في خريف عام 1849 وقع أول انتهاك للمرسوم من جانب أحد الرعايا الفرس، فقد وصلت احدى السفن الى ميناء بوشهر تحمل 18 فردا من الرقيق، وكانت قادمة مسقط وقد تولى هانيل ابلاغ الأمر
من
الى وليم تايلور طومسون سكرتير المفوضية البريطانية في طهران الذي كان يشغل في ذلك الوقت وظيفة القائم بالأعمال، وقد لفت هذا نظر رئيس الوزراء الى هذا الحادث وطلب منه معاقبة الربان، غير أن رئيس الوزراء کرر ما سبق أن ذكره لفرانت من أن الحكومة الفارسية هي التي من حقها أن تقرر نوع العقوبة، وعلى أية حال فقد ذكر رئيس الوزراء بأن غرامة قدرها 300 تومان سوف تفرض على ربان السفينة، كما سيتم حجز السفينة المذكورة فى الميناء الى أن تدفع الغرامة وقد استفسر طومسون من رئيس الوزراء عما ستتخذه الحكومة الفارسية من اجراءات اذا تبين أن السفينة قد غادرت الميناء، وعما اذا كان الشاه سيوافق أن يقوم أحد الطرادات البريطانية باعادتها، وقد رد رئيس الوزراء بأن الشاه لا يمكن أن يوافق على هذا المطلب، ووبخ طومسون على محاولته هذه لاستفزاز السلطات الفارسية بهذه الطريقة الملتوية، وقال بأن فارس قد سبق وان رفضت مثل هذا الطلب رفضا باتا (1)
(1) نفس المصدر من فرانت الى بالمرستون 1849/ 2/2: رقم 2).
(2) ملفات وزارة الخارجية من طومسون الى بالمرستون 1849/ 11/21: رقم 6).