الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧- {IV-
أوثق الارتباط بالسياسات الداخلية والخارجية لسلطنة عمان، كما ترتبط بالسياسة البريطانية كلها في شبه الجزيرة والخليج، ومن هنا لا يمكن أن نناقش هذه القضية بمعزل عن تلك الأحداث وعلى كل حال فسوف نقوم بمحاولة لمعالجة هذا الموضوع، وان كان هذا سوف يضطرنا الى التكرار لكي نتمكن من الوصول الى نهاية الشوط فى المحاولات البريطانية
لمكافحة تجارة الرقيق خلال العقود الوسطى من القرن التاسع عشر
في
في جمع
صميم هذه القضية يكمن موضوع المعونة التي التزمت بها حكومة زنجبار لمسقط على أساس حكم كاننج ومقدارها 40 ألف ريال سنويا تدفعها زنجبار مقابل استقلالها عن مسقط، وقد ظل السيد ماجد حاکم زنجبار الاتصالات التي جرت معه فى أعقاب عام 1861 يتذرع بأنه مرغم على الابقاء على هذه التجارة حتى يتمكن من دفع تلك المعونة وأن اعفاءه من هذا الالتزام المالى ربما يمكنه من تقديم بعض التنازلات في مجال مكافحة تجارة الرقيق، غير أن سلطات الحكومة الهندية كان لها اعتراضات على هذا القول: الاعتراض الأول، هو أنه اذا لم يحصل سلطان مسقط على المعونة فقد يعود الى شن الحملات اليائسة على مناطق الخليج، لكي يضمن لنفسه سد العجز المالى، أما الاعتراض الثانى فهو أن اعفاء زنجبار من هذا الالتزام سوف يؤدى الى بطلان معاهدة 1861، ويعطى مسقط الفرصة لاعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل تلك الفترة. وقد أوقف السيد ماجد دفع هذه المعونة على أثر اغتيال السيد سالم لوالده السيد ثويني عام 1866، كما أن الاطاحة بالسيد سالم بعد انقضاء عامين من جانب السيد عزان بن قيس قد دعمت هي الأخرى مركز السيد ماجد، فلهذا
(27 - بريطانيا والخليج / 2)