بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

-111 -

عرش الطاووس وهو يرتدى حلة رسمية مطرزة بقطع الجواهر الثمينة التي قدر مالكولم قيمتها بحوالى مليون من الجنيهات الاسترلينية، وفى مقابلته الثانية للامبراطور بعد أحد عشر يوما من المقابلة الأولى قدم مالكولم للامبراطور هدايا الحاكم العام للهند، كانت تتألف من ماسة كبيرة وساعات مرحم صعة بالأحجار

>

و علب فضية وذهبية ومرايا وشالات وبنادق ومسدسات كانت محلاة بالذهب

والفضة

وقد بدأ مالكولم مفاوضاته مع كبار الوزراء حاجي ابراهيم خان ومرزا شفيع بعد بضعة أيام من وصوله الى طهران، وقد وقعت تغييرات هامة منذ أن غادر مالكولم الهند بحث انقضى المضمون السياسي لمهمته، فلقد أخذ حكم سلطان زمان شاه يتدهور في أفغانستان، وأصبح من المتوقع أن يخلعه منافسوه عن الحكم في أية لحظة، كما أصيب الفرنسيون في مصر بالضعف، ثم سرعان ما تمكنت القوة البريطانية التي أرسلت الى مصر من تمزيق شمل ذلك الجيش وبالنظر الى تلك التطورات فقد قرر مالكولم بأن يركز على الناحية التجارية من مهمته واستطاع بسهولة أن يستعيد للشركة امتيازاتها السابقة بالاضافة الى امتيازات أخرى، ولكنه عندما طلب من الحكومة الفارسية التخلي عن جزيرتي قشم وهنجام وفق التعليمات الجديدة التي وصلته من ويلسلي اعترضته المشاكل، فقد كان الوزراء الفرس يعارضون بشدة التخلى عن أية أراض فارسية على أساس أن التنازل عن احدى الجزر للشركة سوف يتبعه تنازل عن أراض فارسية أخرى حتى يتم الاستيلاء على كل فارس، وذلك وفقا لخطة التوسع البريطاني، وقد فشل مالكولم فى ازالة هذا الانطباع من ذهن الشاه ووزرائه رغم المحاولات التي بذلها لاقناعهم، وبالتالي صرف النظر عن هذا الموضوع وتحول النقاش الى موضوع ابرام المعاهدة السياسية مع فارس. وقد وجد مالكولم لدى الشاه ووزرائه استعدادا للتعاون ضد أطماع زمان شاه، تم الاتفاق على صيغة الاتفاقية التى تعهد الشاه بموجبها بالزحف على أفغانستان بقوات مدربة على حرب الجبال فيما لو حاول الحاكم الأفغاني شن هجوم على الهند البريطانية، وبالمقابل تعهد مالكولم بالنيابة عن حكومته بتقديم

وبذلك