بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

1

- 112 -

1

•

المساعدات العسكرية الى الشاه فيما لو تعرضت بلاده لغزو من افغانستان ولم يرد في تلك المعاهدة أى ذكر لتقديم معونة مالية بعد أن رأى مالكولم أثناء المفاوضات أن الظروف لم تعد تستدعى الاشارة الى الموضوع. وأما فيما يختص بالفرنسيين فقد وضح مالكولم للشاه بأن مصلحته مرتبطة بمصلحة الملوك الآخرين فى مقاومة النظام الجمهوري والثوري للحكم الفرنسي، وسواء اقتنع الشاه بذلك الرأى أو لم يقتنع فقد وافق على التعاون مع الأسطول البريطانى فى مقاومته الفرنسيين فيما لو حاولوا الهجوم على، كما وافق على اصدار فرمان يحظر على الفرنسيين الدخول الى المنطقة من الخليج بحجة أنهم قد يعرضون حياتهم للخطر، وقد تعهدت الحكومة البريطانية من جانبها بتزويد الشاه بالمساعدات العسكرية فيما لو هاجم الفرنسيون بلاده. كذلك لم يشر مالكولم الى أى نوع من المساعدات المالية لحكومة الشاه (1)

الخليج الساحلية

•

لقد تم التوقيع على المعاهدات السياسية والتجارية بتاريخ 28 يناير 1801 وبعدها مباشرة سافر مالكولم، وقد خرج من بلاط الشاه بانطباع، هو أن الامبراطور الفارسي كان يخشى التهديدات الروسية على حدوده الشمالية أكثر من أكثر من أي شيء آخر، فقد ضاعت منطقة جورجيا من فارس على أثر الغزو الروسي لها في عام 1796، وقد توقف الزحف الروسى فى الأراضي الفارسية بسبب وفاة الامبراطورة كاترين فى شهر نوفمبر من ذلك العام، الأمر الذى أدى الى ايقاف تقدم الحملة الروسية. ولم تؤد محاولات الشاه لاستعادة جورجيا الى أي نتيجة، وظل فى خوف دائم من تكرار الحملات الروسية في بلاده. وكان أكثر ما أزعج مالكولم هو خوفه من أن يؤدي التقدم الروسى في آسيا الى تهديد الوجود البريطانى فى الهند في يوم من الأيام (2)

•

(1) المعاهدات اعداد اتيشيسون مجلد 10 ص 37 - 45 بالنسبة

لمفاوضات مالكولم في طهران راجع تقريره فى «فارس والخليج الفارسي» المجلد

الثاني والعشرين (2) راجع» فارس والخليج» مجلد 28 من رسالة من مالكولم الى ارل أوف الجن) سفير بريطانيا) لدى القسطنطينية بتاريخ 23 مارس

1801