الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١- 441 -
والخليج قد ركزت على شرق افريقيا لربما لم تحظ هذه التجارة في الخليج بما تستحقه من الاهتمام سواء من بالمرستون أو من غيره من
المسئولين
•
لقد كانت
، 1822
تعتبر سياسة ابرام المعاهدات مع دول المنطقة كحل لمشكلة تجارة الرقيق وبدعم من الأسطول البريطاني، وهى السياسة التي دعا اليها بالمرستون، سياسة فاشلة، ولهذه الأسباب فان هذه السياسة التي كلفت الحكومة البريطانية الكثير من الجهود قد فقدت فاعليتها الحملة البريطانية على تجارة الرقيق قبل عام 1840 اجراء ضروريا، وذلك لسببين، السبب الأول هو وقف تصدير الرقيق من زنجبار الى الجزر الأفريقية الخاضعة لفرنسا بموجب معاهدة مورسبي والسبب الثاني هو منع التعامل فى الرقيق مع حكومات ساحل الهدنة و مسقط، بموجب اتفاقيات عام 1839 والتى كان الهدف منها هو القضاء على تلك التجارة فى الموانئ الهندية، وعلى أية حال فان الحملة التي نظمها بالمرستون في عام 1841 للقضاء على تجارة الرقيق العربية، انما تصور الى حد كبير شعوره الانساني، ومن ورائه شعور الشعب البريطاني، غير أن هذا الجانب من أهداف الحملة لم يتضح للرأى العام، والأدهى من ذلك أن الاجراءات التى انطوت عليها تلك الحملة كما يقول أوكلاند في عام 1842 قد وضعت العراقيل في طريق العلاقات السياسية البريطانية مع دول شبه الجزيرة، وعلى الرغم من ذلك فقد يكون لبالمرستون الفضل في أن هذه العراقيل لم تثنه عن هدفه رغم أن الوسائل التي استخدمها في تحقيق ذلك الهدف كانت موضع شكوك كانت معاهدة عام 1845 مع حكومة مسقط خطوة ضرورية، وذلك لوقف تصدير الرقيق من افريقيا الى منطقة الخليج، وانما هل كانت المعاهدات الأخرى التي