بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-118 -

تكن ضرورية وكانت حافلة بالعواقب الوخيمة لأنها بنيت على أساس خطر وهمي لا وجود له «كما أنها تتضمن حلولا مبالغا فيها أو على الأقل أسلوبا عنيفا لمعالجة المشكلات المطروحة كما كانت أسلوبا انتحاريا لتعريض امبراطوريتنا للخطر، وبالتالي فان المعاهدة على هذه الاعتبارات انما تشجع العدوان أكثر مما تمنعه ولقد كانت المعاهدة بادرة سيئة بالنسبة للتعامل مع حكومة فارس وبدأت علاقاتنا السياسية معها بهذا الأسلوب، كما كانت نذيرا لأن تصبح الامبراطورية الفارسية كبش الفداء للسياسة البريطانية (1)

•

انتهى الاحتلال الفرنسى لمصر فى يونيو سنة 1801 عندما احتلت القاهرة قوة عسكرية بريطانية تقدمت من الاسكندرية، بينما استولت قوة أخرى وصلت. من الهند على منطقة القصير والسويس ثم أخذت تتقدم على طول ضفة النيل. وفى مارس من ذلك العام وقعت معاهدة السلام بين انجلترا وفرنسا في أمينير، ولكنه كان سلاما قصيرا، فقد نشبت الحرب من جديد بينهما في شهر مايو 1805 مما أرغم الحكومة البريطانية على أن تبحث مرة أخرى عن سبل لحماية ممتلكات شركتها فى الهند، وقد تركز اهتمام بريطانيا خلال السنوات القليلة التي تلت ذلك وبوجه عام كما كان الحال قبل عام 1798 على المناطق التي تعتبر أخطر مواقع الصراع خلال الثورة والحروب النابليونية ونعني به المحيط الهندي والأرخبيل الشرقى. وكان احتمال وجود تهديد من الشمال الغربي

(1) انجلترا وفرنسا فى الشرق طبعة لندن 1875 ص 10 كذلك انتقد رولنسون بشدة الأوامر المتشدوة التي أصدرها الشاه الى حكام الولايات في فارس و خوزستان والتي تنص على (أنه اذا حاول أحد الفرنسيين المرور به وانيكم وحدودكم أو أراد الاقامة على الشواطئ الفارسية أو حدودها فينبغي عليكم اتخاذ الاجراءات اللازمة لإبعاده أو اعدامه وبأن لا تتركوا لأي فرنسي مجالا للتواجد فى أى منطقة فى مملكتنا وانكم مفوضون تفويضا كاملا لاذلالهم والقضاء عليهم (كتاب المعاهدات (اعداد اتيشيسون المجلد العاشر ص 37 ترجمة للفرمان الذي أصدره فتح علي شاه بتاريخ 12 شعبان 1215. وعلى أية حال فلابد من التسليم لميول الفرس الى المغالاة والشطط