الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣453
-
1
بأنه ليس هو المبعوث الأول القادم من دولة أوربية وأنه منذ بضع سنوات خلت زاره قائد من أحدى السفن الحربية الفرنسية وعرض عليه المساعدة كما تلقى عرضا آخر بالمساعدة منذ عامين تقريبا فقط، ووعد بأن يبعث برده على ذلك العرض، وقد أعرب في رده عن شكره للحكومة الفرنسية، ولكنه أوضح لها بأنه لم يكن فى حاجة الى أى مساعدة (1)، ثم التفت الى وسألني عما اذا كنت أريد شيئا منه، لكنى أكدت له انني لم أحضر لطلب اي شي منه ..
يحدثه
واجتمع فيصل ببيلى مرة أخرى في يوم 7 مارس في الساعة السابعة مساء، وكان استقبال فيصل له وديا للغاية، وفجأة كما يقول بيلى، ظهر اى بأنه ماسوني، وقد شعر بيلي خلال مصافحة الأمير له في اليوم السابق بأن الأمير تسيطر عليه عقدة لا يعرف بيلى أصلها، وقد أخذ بيلى عن الخط التلغرافي الذي كان يجرى انشاؤه في الخليج، ويحاول أن يؤكد له فوائد ذلك الخط، ولكن فيصل أشار بأنه يخشى أن يقوم سكان الساحل بالعبث فى ذلك الخط، وذكر بأن عباس باشا والى مصر سبق أن حاول أن ينشيء خدمة بريدية فى نجد، ولكنه اضطر في النهاية الى صرف النظر عن المشروع بسبب الاعتداءات التي كان يقوم بها البدو على الخط. وعندئذ غير فيصل مجرى الحديث، فسأل عما اذا كانت الحكومة البريطانية مستعدة لتقديم المساعدة المادية اليه فيما لو قام الأتراك
(1) من المحتمل أن يكون الشخص الذي تقدم بهذا العرض هو بلجريف سواء بصفة مباشرة أو عن طريق وسيط، رغم أن بيلى وهذا ما يبدو غريبا لم يعلق على ملاحظات فيصل مباشرة أو في تقاريره
الأخيرة.