بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

208

1

بمهاجمة بعض البلدان الشرقية، وهل ستقدم اليه الحكومة البريطانية السلاح للتصدى لهذا الهجوم؟ وقد أجابه بيلى بأن ذلك ليس من المحتمل

وكان

وبعد أن تناول الاثنان بعض الأحاديث عن الخيول وسلالاتها في شبه الجزيرة العربية وعن ألوانها وأثمانها امتد الحديث طويلا بينهما من الواضح أن يتوقع فيصل من بيلى أن يتناول بالحديث نزاع فيصل مع مسقط، واقتراح السلطان على بيلى التوسط في حل النزاع، غير انتى تصورت بأنه من الأفضل الا أتعهد بشيء قبل أن أعرف راي حکومتي في الرسائل العديدة التي بعثت بها الى حكومتى حول هذا الموضوع، وبعد عودة بيلى الى مقر اقامته بعث الى الأمير فيصل بالهدايا التي أهداها له، وقد حضر محبوب بن جوهر مرتين الى بيلى وتحدث معه في موضوع شراء بعض الخيول لبيلي، وعلى هذا الأساس اقترح محبوب على بيلى أن يمد اقامته فى الرياض بضعة أيام أخرى، لأن البحث عن الخيول يستغرق وقتا طويلا، كما أن هناك موضوعات أخرى يمكن مناقشتها معه خلال هذه الفترة. الا أن بيلى كان قد ضاق ذرعا من وجوده في عاصمة الوهابيين، وكان يحس بالخطر، وعليه فقد أبلغ محبوب عدم رغبته في مدة أطول، وأن هناك طرادا بريطانيا في انتظاره في ميناء القصير في اواخر الشهر، ولهذا فقد كان عازما على السفر في صبيحة اليوم التالي.

وفي مساء ذلك اليوم عاد محبوب الى بيلى محاولا اقناعه بمد اقامته

ريثما يتم الحصول على الخيول التي طلبها، غير أن بيلى كان قد أخذ يزداد نفورا واشمئزازا من سكرتير الأمير، لا بسبب أصله المجهول فحسب (فقد كان والده عبدا حبشيا عند المرحوم الأمير تركي بن عبد الله وامه احدى الوصيفات الجورجيات (وانما بسبب غطرسته، وقد زاد هذا الاسمئزاز عند بيلى حين أثار محبوب قضية تجارة الرقيق والتدخل