بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

455 -

ومن

هذا

البريطاني فيها، وأوضح لبيلى بأن غضب الأمير فيصل يعود في الدرجة الأولى الى مصادرة الكابتن جونز للسفن العربية التي تتعامل في الرقيق ووصف اجراءات جونز بأنها قرصنة بريطانية أخرى، كما ذكر بأن الأمير يرغب في عقد اتفاق مع الحكومة البريطانية في هذا الشأن، المنطلق سوف يحاول اقناع عرب عمان بعدم التدخل في عمليات مد الخط التلغرافي اذا ما وافقت الحكومة البريطانية على اعفاء عرب الخليج من تطبيق نظام المصادرة والتفتيش على سفنهم. غير أن بيلى استاء جدا من هذا الموقف، وأوضح لمحبوب بأنه لا يصدق بأن اقتراحه هذا يمكن أن يصدر من جانب الأمير فيصل، ولهذا طلب تدبير مقابلة مع الأمير للتأكد من

ذلك

•

في صباح اليوم التالى 8 مارس حضر محبوب لمقابلة بيلي في الساعة الحادية عشرة وحاول للمرة الثانية اقناع بيلي بمد اقامته في الرياض، الا أن بيلي رفض طلبه واوضح له بأنه قرر السفر مساء ذلك اليوم وكرر طلبه بمقابلة الأمير قبل مغادرته البلاد، غير أن قافلة الجمال التي كان من المقرر أن يسافر عليها لم تكن قد وصلت حتى تلك اللحظة

وعندما توجه بيلى للاستفسار عن القافلة أخبره أحد الصبية بأن القافلة قد انتقلت الى منطقة تبعد بضعة أيام من الرياض، وهنا تملكه الخوف وأحس بأن ثمة مؤامرة تدبر لاستبقائه فى الرياض ضد رغبته، وان نقل الجمال كان جزءا من تلك المؤامرة. وقد كان الدكتور كولفيل يدخن طوال الوقت داخل المنزل الذين كانوا يقيمون فيه وأن خبر هذا العمل لابد وأن يكون قد انتشر في الخارج مما قد يؤدى الى اثارة المتعصبين الوهابيين ضدهم ولهذا أخذ بيلى يوبخ الدكتور كونفيك على تصرفاته التي كادت أن تعرضهم للخطر، ونصحه هو وزميله اللفتنانت ديوز بأن يكونوا