بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

1

- 807 -

ديوز

حذرين في تصرفاتهم. ولكى يضمن بيلي عدم وجود شيء يثير الاشتباه فيما لو قام اتباع الأمير بتفتيشهم قام بتمزيق صورة للأمير كان قد رسمها ولم يخطر على بال بيلي اطلاقا بأن الأمير فيصل كان ضعيفا الى الدرجة التي لا يستطيع أن يكبح جماح اتباعه أو أن يكون ساذجا بحيث يتسبب في الحاق الضرر بممثل للحكومة البريطانية، خصوصا وأنه يعلم تماما امكنايات تلك الدولة للرد عليه

وفي ظهر ذلك اليوم عادت الابل وسائقوها، وكانت في الصباح قد أخذت الى مناطق الشرب استعددا للرحلة فى آخر النهار، وفي تلك الأثناء وصلت رسالة من الأمير فيصل يطلب من بيلى الحضور للاجتماع به، وعند حضوره وجد الأمير فى حالة مرحة، فأخذ يتحدث عن فترة احتجازه في مصر، وطلب من بيلى ابلاغه عن وقوع أى حالة قرصنة تقع من سكان العقير والقطيف، كما طلب منه بأن يبقى على اتصال به و وعده بأن يستمر في الاتصال به كما كان يفعل في السابق مع المقيمين البريطانيين، ثم ودع ضيفه بتوفير الحراسة له الى ان يصل الى منطقة الساحل، وأكد له بأنه

6

•

سوف يخطر المسئولين في العقير والقطيف بالاهتمام به عند وصوله وقد شعر بيلى بالحرج فلم يستطع أن يذكر للأمير أى شيء، كما لم يشر

الى موضوع مسقط أو الى الاقتراح الذى عرضه عليه محبوب في اليوم السابق، على الرغم من أنه كان قد قرر أن يذكر للأمير ما عرضه عليه سكرتيره، والذي كان سببا فى رغبته فى مقابلة الأمير مرة أخرى. والحقيقة أن بيلى فى هذه اللحظة كان يشغله شغل واحد، وهو الخروج من الرياض بأي صورة من الصور. وفي أواخر مساء ذلك اليوم، وبعد مشاجرة وقعت مع أصحاب الجمال الذين لم يكونوا راضين بمغادرة بيلي للبلاد بعد ثلاثة أيام من وصوله فقط، ولكن بيلى تغلب على هذه العقبة