بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

—

بمستوى كعقاب لهم على اعتداءاتهم على الرعايا البريطانيين الموجودين في صور، وبما أنهم لم يذعنوا لطلبه فقد قرر بيلى توجيه ضربة اليهم

كان وصول بيلى الى صور يوم 11 فبراير، وفور وصوله وجه تحذيرا الى زعماء الجنبة بأنه يعتزم قصف بلدتهم، ولكنهم أبدوا رغبتهم بدفع الغرامة، ولكنهم طلبوا مهلة حتى فصل الربيع، وهو الوقت الذي تعود فيه سفنهم التجارية من البحر الأحمر، ولكن بيلى رفض طلبهم، وفي تمام الساعة الواحدة بعد الظهر بدأت السفينة فى اطلاق النار على معاقل البلدة فدكتها، كما قامت الزوارق التابعة للسفينة بتدمير السفن الشراعية الموجودة في خليج صور ومن صور عاد بيلى الى خليج مالكولم حيث كان يستخدم المحطة التلغرافية هناك كمقر له، وفي يوم 19 فبراير علم بيلي بوفاة السيد تويني بطعنه خنجر من نجله سالم بينما كان يغط في نومه في حصن صحار، وقيل أن السيد سالم قام بهذا العمل بتحريض من سيف بن سليمان البشرى عميل الوهابيين في عمان وذلك في ليلة

13 فبراير

6

ويستنتج أن اغتيال السيد ثويني كان جزءا من مؤامرة ثلاثية اشترك فيها بعض المتذمرين من أفراد أسرة آل بوسعيد بزعامة السيد سالم نجل السيد ثويني، وبعض رجال الدين بزعامة سعيد بن خلفان الخليلى من بنى رواحة، وذلك بتأييد من عزان بن قيس وتركي بن أحمد السديري نائب الوهابيين في البريمى فقد كان بعض مؤيدي السيد سالم يعارضون فكرة الهجوم على واحة البريمي، وانه لمن الصعوبة بمكان أن نجزم ما اذا كان موقف هؤلاء المعارضين مبنيا على تعقل منهم، أو كما هو

6

الحال بالنسبة للسيد سالم عن تواطؤ مع الوهابيين ليرتبطوا بمستقبله، فقد كان كل من عزان بن قيس وسعيد بن خلفان يحاولان الاطاحة بأسرة