بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

- 469 -

العناصر المناوئة له لصرف النظر عن الحملة التي كان السيد ثويني ينوى القيام بها لاحتلال البريمي، غير أن السيد ثويني كان يشعر بأنه ملتزم بالتعهد الذي أعطاه للمقيم البريطانى بيلى، رغم أن الأخير لم يقدم الا مساعدات ضئيلة مقابل ذلك، سواء من حيث عملية الدمام أو من حيث نجاحه في اقناع شيوخ الساحل بالاشتراك فى الهجوم على واحة البريمي كما أن المدفعين اللذين تلقاهما السيد ثويني من حكومة الهند لم يستخدمهما اطلاقا، فقد كانا ثقيلى الوزن وتعذر نقلهما من الموقع الذى أنزلا فيه، وحتى لو تم نقلهما فلم يكن لدى السيد ثويني خبراء لتشغيلهما

وفي الوقت الذي لم يكن بيلى قد أفاق بعده من صدمة وفاة السيد به يتسلم خطابا من السيد سالم يبلغه فيه تقلده للحكم في تويني

فاذا

والى

السلطنة، وبأنه قد أودع عمه السيد تركى السجن في حصن صحار. وعلى النور أبحر بيلى إلى صحار على ظهر سفينة الممثلية ها يفلاير - التي كانت في طريق عودتها الى بومباي، وقد وصل إلى صحار يوم 21 فبراير، ولم يجد هناك السيد سالم الذي كان قد توجه الى مسقط بعد أن أصدر تعليماته بشأن التصرف فى موضوع السيد تركى، ولكن بيلى طلب من صحار اطلاق سراح السيد تركى واصطحبه معه في السفينة التي توجهت بعد ذلك الى مسقط، وقد لاحظ بيلى عند وصوله الى مسقط بأن الوضع متوتر، وكان هناك كل من السيد عزان بن قيس والشيخ سعيد بن عدد كبير من أتباعهما، بالاضافة الى حشد هائل من رجال القبائل الذين مع توافدوا على مسقط من مختلف أرجاء عمان لتأييد الحاكم الجديد، وقد ذكر المعتمد السياسي البريطاني في مسقط لبيلى، بأن عزان والخليلي سوف يحاولان على حد اعتقاده استغلال وضع السيد سالم بما يتمشى مع مصالحهما، ثم قد يطيحان به، ويضعان فى الحكم مكانه شخصية أخرى

خلفان