الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤{VE -
بشأن ما اذا كان بيلى قد حدد وقتا كافيا لاستلام رد الرياض نظرا لوفاة الأمير فيصل وتولى الأمير عبد الله مقاليد الحكم، أما الحكم العام أورنس فقد وضع كل هذه الاعتبارات في حسابه، مما جعله يخفف من حدة توبيخه لبينى، وبصورة خاصة بناء على الأسباب التي أوردها فرير في دفاعه موقف بيلى حيث قال «اننا حسب رأيه ينبغي أن نحد قدر المستطاع من تدخلنا في شئون الساحل العربي، وأن نحد بدرجة أكبر في شئون قبائل المنطقة الداخلية، فقد ورد هذا الرأى فى خطابه المؤرخ في شهر ابريل 1866، واضاف لورنس اننا ينبغي أن نلتزم الحذر في تناول مشکلات المواطنين الهنود وذريتهم ممن يدعون انفسهم برعايا بريطانيا اذا ما تعرضوا الى أية أضرار، واذا ما اضطررنا الى التدخل فان هذا ينبغي أن يكون في أضيق الحدود الممكنة وقصره على الاحتجاج فقط وقد رد فرير على هذا الخطاب بشيء من الحدة وان كان لها ما يبررها، فقد قال: «ان سياسة عدم التدخل التي أشرت اليها في خطابك قد تكون مقبولة قبل جيلين من هذا التاريخ، كما كان الوضع بالنسبة للصين واليابان أو بالنسبة الى مصر و تركيا، أما بعد ذلك الوقت فان سياستنا في المنطقة من البحرين حتى راس الحد تقوم على أساس التدخل النشط وتطبيقا لمسؤليتنا لحماية التجارة في المنطقة
عند هذا الحد توقفت المناقشات الدئرة بين المسئولين البريطانيين بالرغم مما أحدثته من مرارة واستياء وخلاف فى الرأى بين لورنس وفرير وقد استمرت بضع سنوات، الأمر الذى لم يقتصر تأثيره على موقف فرير شئون الخليج بعد أن عين عضوا في مجلس الهند في أواخر عام 1866 نحسب، بل وعلى أية انتقادات قد يوجهها المسئولون البريطانيون في حكومة الهند لتصرفات بيلى. وفي خطاب بيلى الى فرير بتاريخ شهر مايو 1866
من