الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥- 475
-
تجلت روح التمرد والغضب التي ساهم فرير فى خلقها لبيلي. وقد اطلعت شخصيا على تقرير بيلى عن زيارته للرياض ووجدته تقريرا طويلا جافا وان لم يكن سيئا كما كنت أتصور، فلقد كان تقريرا واقعيا وصريحا بحيث كان لابد وأن يترك في نفس الحاكم العام أثرا سيئا
في ابريل عاد بيلى الى بوشهر للاجتماع بمبعوثى عبد الله بن فيصل وهم الذين وعد الأمير، بموجب خطابه المؤرخ 28 يناير، ايفادهم لى بوشهر الاجتماع ببيلى، وقد جاء في الخطاب: «أما فيما يتعلق بمسقط فانكم تعلمون ويعلم الجميع أن أهالى مسقط هم رعايانا، وأنهم يدفعون الزكاة لنا منذ عهد أسلافنا، كما تعلمون بالمعاهدة المعقودة بيننا وبينكم منذ وقت طويل، والتي تنص على أن سكان مسقط خاضعون لحكمنا، ولا يمكنكم التدخل في شئونهم بأى شكل من الأشكال، كما تنص المعاهدة على أن السيادة في البحر هي لكم فاذا كنتم قد تغيرتم الآن وأصبحتم تنتهجون سياسة خلاف السياسة السابقة فان الأمر يحتاج الى النظر، ومراجعة كبار رجال العشيرة، غير أن ما كان يهم بيلى هو الحصول على تعهد خطى من حكومة الرياض بعدم تكرار الأعمال العدوانية على أراضى سلطنة مسقط، وليس مطالبة الأمير بالسيادة على مسقط، وقد أكد بيلي هذا الموقف أوفد الأمير فيصل عند اجتماعه بهم فى يوم 21 أبريل، وقد رد الشيخ محمد عبد الله بن مانع رئيس وفد حكومة الرياض باعطائه تعهدا بن خطيا يتضمن: اننا نتعهد للمقيم البريطانى فى الخليج بالنيابة عن الأخير عبد الله بن فيصل بأنه لن يقوم بأي اعتداء أو غزو الأراضي القبائل العربية مع الحكومة البريطانية وعلى الأخص سلطنة عمان، وانما لا نبغى من هؤلاء أكثر من استمرارهم في دفع الزكاة التي اعتادوا على دفعها منذ زمن طويل، كما طلب فى هذا التعهد أن يقوم بيلى بدور الوسيط بين الأمير
المتحالفة