بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

EVA

وفد الأمير ألى بوشهر لم يذكر شيئا عن مهمة الوفد في بغداد، رغم

قد أبلغوه بأنهم يعتبرون أميرهم ورعاياه تابعين للباب العالي

مجموعة

أنهم

من

في هذه الفترة كانت عمان تخضع لحكم ضعيف تمثله القوى السياسية، فلم يكن للسيد سالم بن ثويني الحاكم الاسمى للبلاد أتباع يعتد بهم فيما عدا أفراد أسرة آل بو سعيد، وكان السيد سالم يعتمد على المطاوعة: رجال الدين (الذين كانوا باستمرار يحملون على سكان العاصمة لانقلاتهم الديني والعقائدى، ويطالبونهم بالتمسك بالمبادئ الاباضية تمسكا حرفيا، وكان على رأس هذه المجموعة سعيد بن خلفن الخليلي الذي كان يطمع في العودة بالمجتمع الى الحكم الديني لكي يتقلد هو منصب الامام فيه (1)، أما خارج العاصمة فقد كان عزان بن قيس والى الرستاق الشخصية القوية، وكان يؤيده أقوى المجموعات القبلية في الداخل. وكان مما يزيد من أهمية هذا الزعيم التأييد الذي كان يحظى به من تركي بن أحمد السديرى نائب الأمير الوهابي فى البريمي، وهذه العوامل بالاضافة الى الطريقة التي استولى بها السيد سالم على الحكم طرحت امام لمسئولين البريطانيين فى الهند مشكلة الاعتراف بالسيد سالم، فقد طالب السيد سالم الحكومة البريطانية بالاعتراف به کحاكم لعمان بعد توليه الحكم مباشرة، الا أن فرير كان يعارض الاعتراف بالسيد سالم وقد ذكر في هذا الصدد: «انه من الصعوبة بمكان أن نتصور كيف تستطيع الحكومة البريطانية أن تعترف بالسيد سالم كحاكم وهو الذي

محمد

(1) وقد فشل في هذه المناسبة بالفوز فى الانتخابات، غير أن حفيده

بن

عبد الله الخليلي انتخب اماما لعمان سنة 1922 واستمر في

منصبه هذا حتى وفاته عام 1954