بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

1

- 117 -

كمحطة لتموين أعمال القرصنة التي كانوا يقومون بها والمقاصة لغنائم الحرب فقد كانت السلفينة الحربية لافوريتون (21 مدفعا) تجوب مياه الخليج من سبتمبر الى نوفمبر قبل أن تدمرها مدفعية البارجة البريطانية كونكورد في نهاية شهر نوفمبر (1) وفى أوائل السنة الجديدة اشتبك الطراد تيماوث في معركة غير متكافئة مع احدى سفن القرصنة الفرنسية مجهولة الاسم عند مدخل الخليج وعلى الرغم من أن استخدام الفرنسيين لمسقط كان يضايق حكومة بومباي الا أن اتفاقية 1798 لم تكن تتضمن أى حظر على السفن الفرنسية من ارتياد مينائها للتموين. وكان سلطان بن أحمد قد ألمح الى ذلك فى شهر مايو 1800 عندما كان يزوره أحد المسئولين من حكومة بومباي، كما أضاف الى أنه لم يكن يفسر البند الثاني من الاتفاقية، والتي تنص على أن أعداء الدولتين المتعاقدتين هم الأعداء الأخرى، على أنها تربط الطرفين بحلف هجومي و دفاعي، وقال أنه طالما لم يكن يسمح للفرنسيين بالاقامة فانه يعتبر حرا في ممارسته الشئون التجارية العادية معهم (2) ولقد رأت حكومة بومباي أن توافق سلطان على موقفه هذا على أساس أن أعمال القرصنة التي تمارسها فرنسا في مياه الخليج لا تشكل

خطورة كبيرة. كما أنه وبشكل أهم فان التقيد بحرفية الاتفاقية قد

(1) ارشيف وزارة الهند مجلد 3 (1) من الحاكم الى اللجنة الوزارية 1804/ 11/9 أما قبل هذا الحادث فلم تغرق سفينة واحدة من سفن القرصنة في مياه الخليج وفى شهر أكتوبر 1799 دارت معركة حامية بالقرب من منطقة أم القوين بين الطراد البريطاني ترنكومالى وسفينة القرصنة المسلحة الفرنسية (18) مدفعا) وتسمى لى انيجيني والتي أدت الى غرق السفينتين بعد أن انفجرت عيون البارود في الطراد البريطاني

(2) من مضمون رسالة من جي. أج لوفيت الى دنكان بتاريخ 12 مايو سنة 1800 من مسقط أعرب لوفيت عن موافقته لتفسير السلطان للبند الثاني الاتفاقية «على الرغم من أن النصوص تحمل المعاهدة الدفاعية فانها تصوراتها تدخل ضمن اعتبار ماورد فيها كمحرد طلب» لاعتبار عمان جزءا من الممتلكات البريطانية وبريطانيا العظمى كجزء من عمان

من