بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

1

بل أن الأمير الحاكم لاقليم فارس قد أبلغ بيلى أثناء محادثاته معه بأنه يفضل أن يترك موضوع حماية الخليج للحكومة البريطانية بدلا من المجازفة بخطة كهذه وعلى أية حال فان الأمور تمخضت عن تصريحات أدلى بها الشاه أثارت قلق السلطات الهندية، وقد اغتنم السير وليم فيتس جيرالد حاكم بومباى تلك المناسبة فى الضغط على مكتب شئون الهند لانشاء قوة بحرية خاصة بالهند يتم تشكيلها من الأسطول الملكى تحل في مجال السلطة محل الأسطول الهندى القديم، وذكر بأن متطلبات الأمن في الخليج لا يمكن تركها للزيارات العرضية التي تقوم بها الطرادات البريطانية، ومن الأفضل وجود قوة دائمة من الأسطول تتكون من ثلاث أو أربع سفن حربية يشرف عليها ضباط من الأسطول الملكي. وكانت السفينة الحربية الوحيدة في الخليج في عام 1867 هي السفينة هيو روز، ولكن هذه السفينة ليس في وسعها أن تعمل لأكثر من ثماني ساعات متتالية، كما أن الذي يديرها خليط من البحارة العرب والهنود، وفى ذلك العام وقعت أحداث كنتيجة لخرق شيوخ البحرين وأبو ظبى لمعاهدة الصلح البحرية، وعندما طالب بيلى بتزويده بعدد من السفن لفرض حصار على أبو ظبى قيل له، بانه لا توجد أي سفينة، وأن جميع السفن كانت مشغولة في عمليات الحملة على الحبشة. وفى شهر يوليو كتب فيتز جيرالد رسالة الى وزير الدولة جاء فيها: (يتعين على الحاكم العام تكليف قائد الأسطول بتنفيذ القرارات السياسية التي يتخذها، واذا استدعى الأمر اتخاذ اجراء ولم يكن القائد موجودا فعلى السلطة البحرية العليا في بومباي أن تتولى إصدار الأمر الى القائد الثانى بقيادة طراد صغير استنادا الى الأوامر التي سأصدرها اليه فان امتثل القائد لهذه التعليمات فيتعين عليه التوجه الى بوشهر لارغام الفرس على تنفيذ المطالب البريطانية أما الآن ولعدم وجود قوة بحرية عاملة في الخليج، فقد عادت القرصنة اليها، كما أصبح خرق اتفاقيات