الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩- {A 9 -
الهدنة أمرا مألوفا الى جانب ما يتعرض له تجارنا من اغتصاب اممتلكاتهم وعندما طلبنا من الكومندور تزويدنا بسفينة حربية قيل لنا
وأموالهم
أننا سنحصل على طراد واحد فقط ولكن ليس قبل شهر نوفمبر. ناقشت اللجنة السياسية لمكتب شئون الهند مشروع تخصيص أسطول للخليج في نفس ذلك الشهر، وقد أدلى فرير فى اللجنة بأهم بيان حول هذا الموضوع، فقد ذكر» بأن جميع مصالحنا مع فارس وشبه جزيرة العرب وافريقيا الشرقية هى مصالح الهند أيضا، وحماية لهذه المصالح يتوجب انشاء أسطول قوى باشراف حكومة الهند، وان أمريكا وفرنسا وروسيا كلها تسعى للحصول على موطئ قدم على هذه السواحل. وأما فرنسا فقد أو فذت جيف ودر بلجريف البحث عن جزيرة لها لإنشاء قاعدة فيها، ومن المؤكد أننا اذا تنازلنا عن المركز الذى نحتله الآن في هذه المنطقة فسوف تثبت احدى هذه الدول لملء الفراغ الناتج عن انسحابنا ومن ناحية أخرى فهناك الاتفاقيات التي تربطنا بدول الخليج، والتي تتحمل بريطانيا مسئولية تنفيذها، وهذه الاتفاقيات اتفاقيات قانونية وكان يتم تطبيقها حتى الفترة الأخيرة عندما بدأنا نتراخي في القيام بمسئولياتنا كنتيجة للتصورات الجديدة التي وضعتها حكومة الهند بالنسبة لهذه المسئوليات، ونظرا لأن سفن الأسطول المالكى لا يمكن لها البقاء فترات طويلة في مياه الخليج في فصل الصيف على عكس الأسطول الهندى الذى يمكن أن يعمل طوال الوقت لانجاز أوامر المقيم وتعليماته» وقد طالب فرير بتخصيص ثلاث سفن مسلحة للعمل في الخليج تحت قيادة كومندور هندى يتم تعيينه بالاعارة من الأسطول الملكى، بشرط أن يخضع هذا الأسطول لتعليمات الحاكم العام وتتكفل حكومة الهند بنفقاته، وأن يتم تزويده بطاقم من الضباط والبحارة المتطوعين من الأسطول الملكى، وعلى أن يعمل هؤلاء لفترة خمس
سنوات مع الاحتفاظ في نفس الوقت بمناصبهم في الأسطول الملكي