الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠- {9. -
ومن ناحية أخرى فقد سبق أن تقدمت الحكومة الهندية بمقترحات
مماثلة لتعزيز هذا الاتجاه للمناقشات التي جرت في نهاية العام:
ان السبب الرئيسي للخلافات السياسية الراهنة بين حكومتي مسقط وفارس وعدد من قبائل الساحل العربي يعود الى عدم وجود تلك القوة البحرية، وأنه ليبدو أنه من المستحيل المحافظة على السلم في منطقة الخليج وحماية التجارة الا اذا وضعت تحت تصرف المقيم البريطاني الوسيلة التي تمكنه من العمل على تطبيق اتفاقية الهدنة نظرا لأن هذه المسألة في غاية الأهمية بالنسبة للأوضاع السياسية في الخليج ومما يدعو الى الأسف أنه عندما تم حل الأسطول الهندى لم تحل محله قوة أخرى
لحماية تلك المصالح
استغرقت الأميريالية كثيرا من الوقت حتى اقتنعت بصحة هذه الآراء وكانت سابقا تعارض انشاء قوة بحرية هندية مستقلة سواء في عام 1862 عندما تم حل الأسطول الهندى أو عام 1867 عندما كانت توجه الانتقادات بسبب تغيب السفن البريطانية من مياه الخليج، وكان من أهم الاعتراضات التي توجه أن السفن العاملة تحت اشراف الاميريالية كانت لها مهام في مناطق أخرى مما كان يترتب عليه أن تبقى تحت اشراف حكومة الامبراطورية ويسرى هذا الوضع على المهام التي تتطلب من السفن القيام بها لتنفيذ مطالب حكومة الامبراطورية فى المناطق الواقعة على امتداد المحيط الهندى، وبالتالي فلم يكن من المرغوب فيه من وجهة نظر الاميريالية تغيير تلك التنظيمات خصوصا وأن المتطلبات في منطقة الخليج كان يمكن أن تلبي عن طريق الزيارات التي تقوم بها السفن الصغيرة التابعة لقيادة الهند الشرقية من حين إلى آخر.