بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

- {91 -

من

في النصف الثانى من عام 1869 وبداية عام 1869 أثبتت الأحداث خطأ نظرية الأميريالية، ولهذا فقد قبلت الأميريالية بشيء من التردد في صيف عام 1869 حلا وسطا يتم بمقتضاه تخصيص ست سفن في مياه المنطقة الغربية من المحيط الهندى بصورة دائمة على أن تعمل ثلاث هذه السفن في منطقة الخليج وتكفلت حكومة الهند بالمساهمة في نفقات هذه القوة فى حدود 70 ألف جنيه استرليني سنويا، بشرط أن تستعين حكومة الهند بهذه السفن فى أى شأن من الشئون الخاصة بحكومة الامبراطورية، وعلى أن تخضع السفن الثلاث المخصصة للخليج لأوامر المقيم وأن تكون مسئولياتها على أساس حفظ الأمن ودعم النفوذ البريطاني في المنطقة، وبمثل ما استغرقت الأميريالية بعض الوقت کي توافق علي هذا الاجراء فقد استغرقت وقتا آخر فى تنفيذها، ولهذا فقد وجه الحاكم العام في شهر يوليو 1870 انتقادات الى الأميريالية ذكر فيها: أن رجال الأميريالية يأخذون منا الأموال ولا يفعلون شيئا في مقابلها، ومثلهم مثل البوليس لا تراهم فى أماكنهم على الاطلاق، والواقع أن سفن الأسطول الملكى يندر أن تدخل مياه الخليج ولا يمكن توجيه اللوم لهم على ذلك، السير هيث) قائد أسطول الهند الشرقية بأن السفن التابعة

فقد

صرح

له لا تستطيع بحالتها الراهنة وأطقمها من البحارة والضباط أن تجازف في البقاء في مياه الخليج خلال الجزء الأكبر من العام، أما رجال القانون فيقولون أنه طالما أن هذه السفن غير خاضعة لقانون التمرد أو بقوانين البحرية التجارية فانها تعتبر سفنا للقرصنة، ورغم ذلك فهى قد نجحت في مهمتها وفي حفظ الأمن)

لم يكن الحبر قد جف على صك عقد ايجار بندر عباس حتى أصبح لا قيمة له نتيجة للاطاحة بالسيد سالم بن ثويني. كان السيد سالم صنيعة