بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢

1

- Ear-

المطاوعه (رجال الدين (منذ بداية حكمه، وكان يعتمد على تأييد تحالف قبلى بزعامة السيد عزان بن قيس، ولم يتضح في ذلك الوقت ما اذا كان السيد سالم قد استتب له النفوذ واستطاع أن يدعم سلطته في البلاد أو أن السيد عزان بن قيس هو الذى لم يقدر اخفاء أطماعه أكثر مما فعل وأيا كان الأمر فقد حدث في شهر سبتمبر عام 1868 أن قام المطاوعة بتأييد الشيخ صالح بن على الحارثى بالاطاحة بالسيد سالم، ففي يوم 29 من سبتمبر تحركت مجموعة من رجال القبائل تحت قيادة عزان بن قيس باحتلال مدينة مطرح والممرات المؤدية الى مسقط، ثم بعد يومين شقت طريقها الى قلب العاصمة، وقد تمكن السيد سالم من الهرب والتجأ لقلعة الميراني، وقد جاء في تقرير المعتمد السياسي البريطاني في مسقط يومئذ، أن انتقال السيد سالم من قصره الى القلعة قد تم بحمله اليها نتيجة الخوف الذي استولى عليه غير أنه استعاد رباطة جأشه بسرعة، وأخذ يطلق النار من قلعتى الميرانى والجلالى على العمانيين لمدة 48 ساعة متواصلة وفي مساء 3 أكتوبر وصل المقيم بيلى على ظهر الطراد فيجلاند، وفى 6 أكتوبر انتقل الطراد من مدينة مطرح الى العاصمة مسقط واستولى على بعض السفن التابعة لرجال عزان بن قيس. أما الكابتن اتكنسون المعتمد السياسي البريطاني في مسقط فقد اعترض على التدخل نظرا لأن ذلك الاجراء سيعرض الرعايا البريطانيين لاجراءات انتقامية، غير أن بيلى تمسك بموقفه وقال بأنه من الأفضل أن تقوم الحكومة البريطانية بالمحافظة على الأوضاع كما هي، غير أن اتكنسون كان يرى أن بيلى قد تصرف من موقع الذى لا يفهم الأوضاع في البلاد، نظرا لأنه لم يأت الى مسقط الا نادرا، واذا جاءها فيكون مجيئه على سفن مسلحة. وفي ليلة 6 أكتوبر لحقت السفينة هيوز بالسفينة فيجلاند في مسقط،