بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

-897 -

عزان أداة في يد الوهابيين وأن نتيجة توليه الحكم فى عمان هي أن تتحول عمان الى دولة صنيعة لنجد، وهناك سبب آخر وهو اعتقاد حكومة الهند بأن حكم عمان لا ينبغي أن يتعدى أسرة آل بوسعيد وانها اذا سمحت لأى مغتصب للسلطة بأن يتولى الحكم في عمان تكون قد تنكرت لحليفها القديم، وعلى أية حال فربما كان أهم سبب لموقف حكومة الهند بعد تجربتها مع السيد سالم هو عدم اتخاذ قرار متسرع بالاعتراف بالحكام في مسقط، وفى يوم 11 ديسمبر ابرق الكنسون الى بومباى بأن السيد عزان ينوى ايفاد مبعوث شخصي الى بومباى وأنه يطلب من حكومة الهند استقباله، ولكن حكومة الهند ردت على برقيته برسالة مقتضبة جاء فيها: «لقد سبق أن أوعزنا اليك بعد الاعتراف بعزان كأمام أو سلطان على عمان، ولكنك يبدو مما ورد في برقيتك أنك قد خالفت تلك التعليمات، ذلك أن حكومة لهند تفكر فى اتخاذ موقف محايد فيما يتعلق بالتدخل المباشر وأن تتبع سياسة مراقبة الأحداث وانتظار النتائج»

وعلى أية حال فان تولى عزان السلطة في عمان كان بمثابة فرصة

ناسيد ماجد وأن السيد ماجد لم يتردد فى اغتنامها ليتخلص من دفع المعونة السنوية لمسقط، وعلى الرغم من تعهد السيد ماجد للحاكم العام في خريف 1867 فانه لم يدفع الأقساط المستحقة عليه بالكامل حتى شهر مايو، ثم أعقب ذلك الموقف ببيان مفاجيء يرفض فيه دفع أي معونة ريثما يصله رد ملكة انجلترا بشأن تظلمه ضد قرار الحاكم العام. وفي شهر نوفمبر سنة 1868 وصل مبعوث السيد ماجد الى لندن بخطاب التظلم

الى الملكة

•

تنبهت اللجنة السياسية لمجلس شئون الهند الى موضوع المعونة في شهر يوليو أثناء مناقشاتها بشأن تجديد عقد ايجار بندر عباس