بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

فان على الحكومة البريطانية أن تتحمل دفع المعونة. وعلى أساس هذه الآراء التي عرضها أرجيل أبلغ كلارندون مبعوث سلطان زنجبار بأن الحكومة البريطانية توافق على طلبه. وفى يوم 6 يناير 1869 أو بعد ثلاثة أسابيع بعث أرجيل بمذكرة مطولة الى حكومة الهند استعرض فيها الظروف السياسية المعقدة في الخليج وعلى سواحل افريقيا الشرقية، كما بين فيها ارتباط معونة زنجبار بهذه الأحداث ومدى تأثيرها على الجهود المبذولة للقضاء على تجارة الرقيق

وعلى حد رأى أرجيل فان الموضوع الأساسي لهذه المشكلة هو سمعة الحكومة البريطانية وارتباطها بمسألة تطبيق قرار كاننج في ضوء الظروف المتغيرة في المنطقة وعلى الأخص فى مسقط، فقد اقامت في مسقط تمردين وأن التمرد الثاني قد تم بتأييد من دولة خارجية على حد رأى أرجيل، والنتيجة على ما يبدو هو أن وهابيي عمان في الداخل قاموا بالاستيلاء على السلطة في مسقط وذكر أرجيل بأنه اذا تمكن عزان من توحيد حکم مركزه فى البلاد فلابد لنا من الاعتراف به على أساس الأمر الواقع، ولكن أرجيل استطرد وتساءل عما اذا كان السيد عزان يتمتع بنفس الامتيازات والحقوق التي كان يتمتع بها السيد ثويني وخلفاؤه من بعده بمقتضى قرار كاننج؟ وبالتالي لا يمكن أن نضع اللوم على السيد ماجد لرفضه دفع المعونة المالية لحكام جاءوا الى السلطة بطريقة غير شرعية، وفوق ذلك فقد كان السيد ماجد يقول دائما بأن دفع هذه المعونة الى مسقط يمنعه من العمل على وقف تجارة الرقيق في زنجبار، أما الآن فهو قد جاء يعرض على حكومة انجلترا التخلى عن تجارة الرقيق بشرط اعفائه من دفع المعونة، ويستطرد أرجيل فيقول: