بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٢

502

واذا تبين بأن سمعة الحكومة البريطانية، بالرغم من التغييرات التي حدثت في مسقط وبعد استعراض للظروف التي سبق الاشارة اليها بأنها ملزمة بأن ترغم زنجبار لدفع تلك المعونة فاننا ينبغي أن نتأكد بأنه في حالة التزامنا نحن بدفع تلك المعونة أن نحصل على تنازلات هامة من كل من حكومتى مسقط وزنجبار يكون فيها تعويض لنا هذه التضحية، أما عن. فيما يتعلق بمسقط فان هذه التنازلات ممكنة لمصلحة أمن وسلامة الخليج. وبدرجة تعادل النفقات التي سوف نتكبدها نتيجة لدفع المعونة بالانابة عن حكومة زنجبار، كما سيؤدى هذا الاجراء في الوقت نفسه إلى اعفاء سلطان زنجبار من تلك الالتزامات المالية فى مقابل التنازلات التي سيقدمها في مجال تجارة الرقيق، وهو الأمر الذي تعلق عليه الحكومة البريطانية بالغ لأهمية، غير أننى لا انصح بأن تتكفل الحكومة البريطانية بدفع هذه المعونة الا اذا كان هذا الأمر يرتبط ارتباطا وثيقا بسمعتها ويضمن المصالح الجوهرية البريطانية فى الخليج، ولقد سبق لوزير الدولة للشئون له الخارجية أن أعرب في عبارة صريحة بأنه ليس في وضع يسمح بمطالبة الخزانة البريطانية دفع أي مبلغ سنوى لحكومة زنجبار مكافأة له على وقف تجارة الرقيق، وبالتالي فاذا كان لابد للحكومة البريطانية ذلك التعهد بدفع هذه النفقات فعلى حكومة الهند أن تتحملها، وأن يتم من في نطاق المصلحة بأن يعود بالفائدة على الهند لوقف الاضطرابات في الخليج، وبهذا الاجراء تعفى الحكومة البريطانية دفع هذه المعونة مر

لم يكن الايرل أوف مايو الذى خلف لورنس في منصب حاكم عام الهند في شهر يناير ملما بهذا الموضوع، ففي رده على أرجيل استند على معلومات حكومة الهند فى هذا الموضوع، وكانت حكومة الهند ترى أن مقترحات وزير الدولة مقترحات غير واضحة، ولا يمكن قبولها، كما