الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤1
الإمبراطورية مما يحملها على أن تؤكد بألا تتحمل حكومة الهند أية نفقات هذا القبيل، ويضيف وزير الدولة بأن هذه المرة الأولى التي يعرض من فيها عليه اقتراح بأن تتحمل خزينة الهند عبء هذه المعونة
وقد أيد مايو كل ما ذكرته حكومة بومباى فى هذا الشأن وكتب الى أرجيل يقول: «ان الهدف من قرار کاننج هو تأييد حق مسقط في معونة زنجبار، والتزام حكومة زنجبار التزاما قانونيا بدفع هذه المعونة، وبأن الأحداث الأخيرة فى مسقط لم تغير شيئا هذا الموضوع، كما أننا من نعتقد بأن سمعة الحكومة البريطانية وأمانتها السياسية تحتم عليها الالتزام باستمرار حصول حكومة مسقط على هذه المعونة، وبأن الاعتبارات السياسية التي حملت اللورد كاننج على وضع تلك التدابير لا تزال قائمة، كذلك نتفق مع حكومة بومباي في رأيها بأن موارد الهند لا تسمح لها بدفع هذه المعونة، واذا أخذنا كافة الاعتبارات في الحساب فليس هناك ما يضطرنا الى أن ندعو الى تعديل هذه التدابير أو الغائها
كان رد مايو بمثابة النكسة لمساعي کلارندون غير آن ذلك لم يثنه عن فقد كان مصمما على المضى فى استخدام معونة زنجبار مواصلة جهوده المسقط للحصول على تنازلات في موضوع تجارة الرقيق، حتى لو كان ذلك على حساب المصلحة البريطانية فى مسقط والخليج، لقد كان كل من کلارندون وأرجيل ينتهجان سياسة خطيرة خلال سنة 1869 بهدف تحقيق مكاسب على حساب المصالح البريطانية، وقد ظهر هذا الموقف بوضوح بالنسبة لكلارندون خلال الأزمة التي نشبت بين فارس والبحرين، عاد أرجيل فأدرك خطورة هذه اللعبة بعد وقت قصير ونتيجة وعلى حين لمساعي کيه وغيره، فقد ظل کلاندرون متمسکا برآيه ان اتفاق 1861 قد نتج عنه تحسن مؤقت في سلوك محمد بن خليفة حاكم البحرين،