الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥0.07
---
فقد ظل يعيش فى سلام مع جيرانه على مدى أربعة أعوام، ولم يلجأ الى أى عمل يضر بالأمن في منطقة الخليج، لكنه في أواخر 1865 استغل فرصة غياب المقيم البريطاني عن بوشهر وعدم وجود أي طراد بريطاني في مياه الخليج لمطالبة التجار الهنود الحاملين للجنسية البريطانية ببعض الاتاوات كما رفع نسبة الرسوم الجمركية المفروضة على التجار، وهو اجراء يناقض البند الرابع من اتفاق عام 1861، وعند عودة بيلى الى الخليج أمر بمصادرة احدى السفن الشراعية التابعة لمحمد بن خليفة ورفض اعادتها اليها ما لم يدفع تعويضات مالية عن الخسائر التي لحقت بالتجار الهنود، ومن ناحية أخرى كانت الحكومة الفارسية قد قدمت احتجاجا على التدخل من جانب حاكم البحرين ضد رعايا فارس، وتعزيزا لهذا الاحتجاج سلمت الحكومة الفارسية الى الوزير البريطانى المفوض في طهران نسخة الاتفاق المعقود بين أمير شيراز والكابتن بروس عام 1822 وعلى الرغم من أن حكومة بومباى لم ترض عن الطريقة التي تصرف بها بيلى تجاه الإجراءات التي اتخذها محمد بن خليفة وأعربت عن أسفها للفرصة التي
من
أتاحها بيلى للفرس لخلق المتاعب في منطقة الخليج الا أنها لم تكن مستعدة لتلبية رغبات الفرس مهما تكن مطالب الحكومة الفارسية والأسس التي بنيت عليها تلك المطالب فليس للشاه في حقيقة الأمر أي حق في البحرين أما مكتب شئون الهند فكان يرى الموضوع من نفس الزاوية ان البحرين بلد مستقل رغم أن حاكمها يدفع الزكاة الى الأمير الوهابي كريع لبعض الأراضي التي يملكها الأمير على الساحل العربي للخليج» ولهذا كانت سياسة الحكومة البريطانية تجاه هذا الموضوع تقوم على أساس شيخ البحرين مسئول عن التزاماته كحاكم مستقل بصرف النظر عن ادعاءات فارس بتبعيته لها ونفس هذا الموقف ينطبق على المطالب التركية في جزيرة البحرين.
أن