بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٧

1

-

والتركي، غير أن الخطابين المشار اليهما لم يتركا أي انطباع لدى

کلارندون ولدى مكتب شئون الهند الذى عاد فأوضح موقفه من جديد اکلارندون يوم 21 أبريل: «ان الحكومة البريطانية قد امتنعت حتى الآن عن الاعتراف لفارس سواء بطريق مباشر أو غير مباشر بشرعية سيادتها على البحرين وأن أى تراجع عن هذه السياسة سوف يوجد ثغرة ينفذ منها حاكم البحرين لكي يتنصل من الالتزامات التي تعهد بها بالنسبة للمحافظة على الأمن في الخليج والذي تعتبر الحكومة البريطانية الدولة الوحيدة التي نلزمه بتنفيذ هذا التعهد: «أن احلال سلطة فارس الواهية والبعيدة عن مراكزها على شئون المنطقة محل الدولة التي تتقلد بالفعل مسئولية حماية الخليج، سوف يعرض السياسة البريطانية المتبعة منذ وقت طويل في الخليج للخطر» غير أن أرجيل على أي حال لم يغلق الباب أمام مقترحات كلارندون القائلة بوجوب انتهاج سياسة تفاهم مع فارس حول قضية البحرين بهدف الحفاظ على المصالح البريطانية الواسعة في فارس، كما أشار الى استعداده للايعاز الى حكومة الهند بتكليف المقيم البريطاني. في بوشهر بابلاغ الوزير البريطانى المفوض في طهران عن أية اجراءات يعتزم المقيم اتخاذها ضد حاكم البحرين ليبلغها بدوره الى الحكومة الفارسية على سبيل المجاملة. وأضاف أرجيل بأن هذه الخطوة سوف

لا تؤثر على أية اجراءات قد يتعين على المقيم اتخاذها بحكم الضرورة.

اتخذ أرجيل هذه الخطوة في وجه معارضة شديدة من جانب ساعديه، وعلى الأخص من جانب كيه الذي كان أكثر المسئولين البريطانيين الماما بمشكلة البحرين. وعلى الرغم من ذلك فقد آثر وزير الدولة الاستماع الى رأي كلارندون و هنري رولنسون، الذي اختير عضوا بمجلس الهند والذي كان يؤيد تأييدا تاما موقف وزير الخارجية،