الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٨وكان رولنسون قد أعرب في مذكرة الى أرجيل في أواخر مارس ضمنها رأيه في الموقف وهو، أن الموقف القانوني للحكومة البريطانية حول مشكلة البحرين ليس قويا، وذكر بأن اتفاق 1861 لا يمنع حكومة فارس من ممارسة سيادة ولو ضعيفة على مشيخة البحرين، ومن ناحية أخرى كان رولنسون يتصور بأن هذا الموقف له مبرراته من وجهة نظر الاعتبارات التي أبدتها بريطانيا تأييدا لموقف حكومتها، كما كانت الضرورة تقضى أيضا مصانعة فارس فى سبيل أهداف سياسية أهم ومما يؤسف
له كثيرا
مو
ا كما يقول رولنسون أن نتخذ قفا متشددا من فارس حول موضوع ليست له أي قيمة سياسية في الوقت الذى قد نحتاج الى فارس والى كسب صداقتها في كثير من المواقع، دون أن يكون فى مقدورنا مجابهتها، وكان رولنسون يعنى الخلافات القائمة بين بريطانيا وفارس حول مناطق اقليم أذربيجان والحيرة وساحل مكران، ويختتم رولنسون آراءه هذه بقوله، بأنه من المؤكد أننا أو رفضنا مطالب الحكومة الفارسية جمـ وتفصيلا دون أن نسعى الى الالتقاء معها في منتصف الطريق فان علاقاتنا معها سوف تسوء مما سيؤثر على موقف الوزير البريطاني في طهران.
لة
ان هذه النصائح بالاضافة الى موقف کلارندون نفسه من حكومة فارس قد دعت كلارندون الى ارسال رد ودى على احتجاج محسن خان وفي هذا الرد المؤرخ 29 أبريل والذي ارسل عن طريق القائم بالأعمال الفارسي لم يتعرض كلارندون فيه الى موضوع سيادة فارس على البحرين وانما حاول قصارى جهده بأن يوضح لحكومة فارس أن حرص الحكومة البريطانية على أمن الخليج هو السبب الوحيد الذي جعلها تعتبر حاكم البحرين مسئولا عن الاتفاق الذي وقع عليه بل مضى كلارندون الى أبعد من ذلك، فذكر في رده بأنه اذا كانت حكومة فارس على استعداد لأن