الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٩- 019 -
تتولى بنفسها الحفاظ على الأمن فى الخليج فان الحكومة البريطانية ستوافق على ذلك نظرا لأن ذلك سوف يعفيها من نفقات باهظة، ولكن اذا لم يكن الشاه مستعدا لتحمل هذه المسئولية فان النتيجة ستكون الفوضى التي ستعم الخليج وفى ختام الرسالة أشار وزير الخارجية بأنه حرصا منه الى ارضاء الشاه فان الحكومة البريطانية سوف تقوم باخطار حكومة فارس مقدما بأية اجراءات رادعة قد تضطر الى اتخاذها ضد حاكم البحرين
غير أن الخطاب رغم اعتدال لهجته لم يرض محسن خان الذي كان يسعى الى الحصول على تنازلات ولو طفيفة حول موضوع السيادة الفارسية تؤدي بدورها الى كسب رضا الشاه. فى هذا الرد تجاهل کلارندون موضوع السيادة الفارسية وركزا رده على موضوع من الخليج وهو الأمر الذى لم يكن يهم لا محسن خان ولا شاه فارس. وفي يوم 8 مايو بعث القائم بالأعمال الفارسي في لندن بخطاب الى كلارندون يستفسر فيه عما اذا كان وزير الخارجية سيوافق على تعديلين طفيفين على نص خطابه المؤرخ 29 / ابريل، الأول اضافة فقرة تنص على أن الحكومة الفارسية قد تقدمت باحتجاج تؤكد فيه حقوق السيادة التي تتمتع بها على البحرين وبأن الحكومة البريطانية قد وضعت ذلك الاحتجاج موضع الاعتبار أما الثانى فهو اضافة عبارة تنص على أن الشاه لديه الامكانيات الخاصة به للمحافظة على الأمن والنظام فى الخليج وبأن الحكومة البريطانية لن تتخذ أي اجراء ضد حاكم البحرين قبل ابلاغ الحكومة الفارسية مقدماً بالاجراء الذي تنوي اتخاذه ويبدو من طلب التعديل أن محسن خان قد
•
استغل تسامح كلارندون من حيث التعديلين المشار اليهما آنفا لانتزاع