الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢١- 521
1
يونيو ارسل الخطاب بصيغته المعدلة الى القائم بالأعمال الفارسي في لندن.
حاولت الحكومة الفارسية أكثر من مرة أن تجد تفسيرا لخطاب كلارندون حول العبارة التي أدرجت بموجب طلب محسن خان بما يوحى أنه اعتراف من بريطانيا بالسيادة على البحرين كحكومة فارس، في حين أن الرسالة لم تكن تتضمن شيئا من هذا القبيل، ومما لا شك فيه أن کلارندون في محاولاته التعلق بسراب الصداقة الفارسية كان يسعى الى مهادنة فارس حول موضوع البحرين سواء من حيث فشله، بالتأكيد على استقلال حاكم البحرين، أو من حيث استعداده لابلاغ الحكومة الفارسية عن آية اجراءات قد تتخذ ضد البحرين، كما أنه بعمله هذا قد سمح للفرس للعبث بشئون المنطقة، وأنهم لن يترددوا فى انتهاز تلك الفرصة
وبعد فرار الشيخ محمد بن خليفة من البحرين لجأ الى الكويت ثم الى القطيف، وفى القطيف عقد اتفاقا مع حاكم يعتبر من ألد أعدائه القدامى وهو الشيخ ناصر بن مبارك أحد المنشقين من آل خليفة، والذي وصفه الكابتن جونز فى عام 1859 بأنه من ألد أعداء السلام في الخليج، كما انضم الى الاثنين منشق آخر هو محمد بن عبد الله، لقد سعى الاثنان في اقناع الأمير عبد الله بن فيصل بمساعدتهما بالإطاحة بعلى ابن خليفة والاستيلاء على السلطة. ولكن المحاولة على ما يبدو لم تنجح، على الرغم من أن الأمير عبد الله لم يعترض على اقامة الشيخ المخلوع في القطيف والسعى الى استرداد الحكم، كما لم يعترض على جهود الزعيمين الجمع الأنصار من بدو بنى حجر سكان الاحساء، وفى سبتمبر 1869 دخل الاثنان الى البحرين بنحو 500 رجل وبمجرد دخولهما البحرين نشبت الثورة بقيادة الحاكم السابق محمد بن عبد الله الذي كان قد اصطلح مع على بن خليفة، وكان الاثنان في البحرين وقد قطع رأس على وتم الاستيلاء على
6