بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣

- 523

الشيخ محمد بن عبد الله الذى أودع السجن مع محمد بن خليفة وعدد من اتباعه، أما الشيخ ناصر بن مبارك فقد تمكن من الهرب الى الاحساء، وبعد ذلك استدعى عيسى بن على من قطر حيث كان يشغل والى المنطقة هناك، وتم تنصيبه حاكما على البحرين واعترفت به الحكومة البريطانية ورغم تحفظات حكومة الهند اشترط بيلى على الشيخ عيسى مصادرة املاك زعماء التمرد وتعويض المتضررين من الاعتداء وفى الوقت الذي كان فيه بيلى يقوم بتلك الاجراءات حاولت سفينة مسلحة قادمة من بوشهر اختراق الحصار، فتم حجزها وتبين أنها تحمل مبعوثا من ميرزا مهدي ممثل وزارة الخارجية الفارسية في بوشهر ومعه خطابات وهدايا لمحمد بن عبد الله وقد سمح بيلى للمبعوث بتسليم الرسائل الى حاكم البحرين ثم أمر بمصادرتها، غير أن المتمردين لم يستفيدوا شيئا تلك الرسائل التي بعث بها ميرزا مهدى الى الشيخ المخلوع والتي يهنئه فيها على استيلائه على السلطة في البحرين ويؤيده في ذلك

من

•

وقد أدت الاجراءات التي اتخذها بيلى الى انهيال سيل من الاحتجاجات من الحكومة التركية والفارسية وفي الأسبوع الثاني من يناير 1870 قدم السفير التركي في لندن احتجاجا من حكومته الى وزارة الخارجية البريطانية ضد اجراءات المقيم، وأعرب فيها عن اسفه لتلك الاجراءات، ووصفها بأنها قد وقعت نتيجة لعدم فهم بيلى بأن البحرين جزء من الأراضي التركية، أما الحكومة البريطانية فقد رفضت الاحتجاج وأوعزت الى القائم بالأعمال البريطاني في القسطنطينية بابلاغ الباب العالى بأن حكومة صاحبة الجلالة لا يمكنها الاعتراف بسيادة تركيا على البحرين وبأن هذا الموقف سبق أن أوضحه اللورد بالمرستون في بيانه في شهر فبراير 1851 أما محسن خان فقد سلم