الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤1
524
حوزته
احتجاجه يوم 22 يناير ثم عاد فعززه باحتجاج آخر أكثر تفصيلا بعد شهرين، وقد ذكر فيه بأن حكومته تشعر بأنها قد جرحت من الاجراءات التي اتخذها بيلي، بعدم ابلاغها بتلك الاجراءات وبقيام بيلي باحتجاز مبعوث ميرزا مهدى الى البحرين ومصادرة الرسائل التي كانت في وقد استاء كلارندون كثيرا من تصرفات بيلى واعتبرها اجراءات تتسم بالقسوة وفي يوم 22 مارس وبعد أن سلم محسن خان احتجاجه الثانى طلب كلارندون من مكتب شئون الهند تفسيرا لما حدث وأكد على أهمية هذا الطلب وقال» بأننا اذا أخذنا في الاعتبار الخطابات التي تبودلت مع حكومة فارس بشأن البحرين فان التوقعات الخاصة بسياستنا مع تلك الدولة والتي أوضحناها لحكومة الشاه ونظرا للأهمية البالغة بالنسبة للمصالح الهندية والمصالح الامبراطورية بعدم اللجوء الى اتخاذ أية اجراءات قد تؤدى الى تعكير صفو العلاقات بين البلدين
غير أن مكتب شئون الهند كان مترددا في ارسال مثل هذا الايضاح، وجاء في رده الذي أرسل في اليوم الثاني ما يفيد بأنه قد استلم من الهند صورا للخطابات التي صادرها بيلى، والتي تؤكد بأن زمرة القراصنة في الخليج هى المسئولة عن مصرع شيخ البحرين الذي تعترف به الحكومة البريطانية، والذى كان يلقى التشجيع والتأييد من المسئولين في حكومة فارس. كذلك وصلت رسالة أخرى من ماير يعرب فيها عن استيائه وأسفه من اجراءات كلارندون مع محسن خان في عام 1869، وعلى الأخص بيانه للقائم بالأعمال الفارسي بأنه اذا كانت حكومة فارس ترغب في انشاء قوة بحرية لها فى الخليج للمحافظة على الأمن والسلام فان الحكومة البريطانية لا تمانع في ذلك، خصوصا وأن هذا الأمر سوف يعفيها من التكاليف الباهظة فى هذه المسئولية وفى هذا الخصوص