الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٩- 529 -
فغير رأيه هذا لا لأسباب تتعلق بما طرأ على موقف السيد عزان من تغيير نحسب وانما لاختلافه معه، ففى منتصف شهر ابريل تسلل السيد ناصر ابن السلطان ثويني من مسقط وتوجه الى جواذر الواقعة على ساحل مكران واستولى عليها وقد قرر السيد عزان ارسال سفينة مسلحة لاعتقاله واعادته الى مسقط، لولا تدخل ديسبر او وطلبه من قائد السفينة الحربية ترياد التي كانت موجودة في مسقط أن تمنع سفينة عزان من التوجه الى جواذر، كما تدخل ديسبر او مرة أخرى فى الأسبوع الأخير من شهر مايو ومنع السيد عزان من ارسال أسلحة عن طريق البحر الى بلكا على ساحل الباطنة على أساس التعليمات التي صدرت اليه من حكومة الهند في شهر مايو لمنع أية عمليات بحرية من أى طرف من الأطراف سواء في مسقط أو في غيرها من الموانئ حتى ولو اضطر الى استعمال القوة المسلحة وعندما رفض السيد عزان الامتثال لطلب ديسبر او انزل ديسبر او علم حكومته في شهر مايو وانسحب الى السفينة المسلحة كلاى التي كانت راسية في الميناء"
وبعد ثلاثة أيام وصل بيلى الى مسقط على الباخرة ديهلوس وانتقد ديسبر او على تصرفه المتسرع واوضح له بأن تعليمات الحاكم العام تقتصر على مرور المسلحين فيما بين جواذر و بندر عباس وساحل عمان فقط، ولا تشمل التحركات داخل المياه العمانية ثم طلب منه اعادة رفع العلم، غير أن ديسبر او أصر على موقفه واشترط أن يقدم له السيد عزان اعتذارا عن ذلك، وقد أرسل السيد عزان الاعتذار المطلوب، وبالتالي فقد رفع العلم من جديد، على الرغم من أن ديسبر او عاد مرة أخرى الى السفينة، وفى آخر ذلك اليوم تعرض ديسبراو لتصرف غريب من جانب بيلي، وقد بعث بتقرير عن هذا الحادث الى بومباي قال فيه: (34 - بريطانيا والخليج / 2