بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

1

- 123 -

فارس خلال العامين السابقين. كما قام الفرنسيون أيضا باجراء اتصالات مع حكومة الشاه عن طريق عملائهم في سوريا، وذلك فى نهاية 1804 لوضع خطة عمل مشتركة بين الفرنسيين والفرس ضد روسيا التي أصبحت مرة أخرى في حالة حرب مع فارس، ولكن تلك الاتصالات لم تنجح، ربما لأنها لم تقم على أسس واضحة، وعندما اندلعت الحرب بين فرنسا وروسيا في العام التالى أوفد نابليون الكولونيل الكسندر روميه الى طهران ليقترح على الشاه بأن يلغى معاهدة 1801 مع بريطانيا ويعقد حلفا مع فرنسا ضد الروس مقابل تخصيص معونة مالية له من فرنسا، وقد يحصل على مساعدة عسكرية، ولما كان الشاه قد سبق أن أوفد قبل ذلك ته محمد نبي خان مبعو الى الهند ليطلب مساعدة من الحكومة البريطانية فى صراعه ضد روسيا فانه رفض اقتراحات روسية قبل أن يعرف رد بريطانيا على طلبه. وتشاء المصادفات أن يموت روميه بعد وصوله الى طهران في شهر أكتوبر 1805، وحل محله بعد ذلك فى شهر مايو أميدى جوبير الذى وجد الشاه عند وصوله أكثر استعدادا للاستماع الى مقترحاته ودراستها

ويكمن السبب في موقف الشاه الى التقارير غير المشجعة التي وصلته من محمد نبي مبعوثه الى الهند. وكان المبعوث قد وصل الى بومباي في شهر أكتوبر 18.5، ووصل الى كلكتا فى نهاية العام، وهناك وعند وصوله وجد بارلو الحاكم بالنيابة غير مهتم بمشاكل فارس كما لم يكن على استعداد لاجابة مطالب الشاه والتي كانت تشمل دفع مليوني روبية كفدية عن مقتل صهره المبعوث السابق (1) وبقى محمد نبي يتلكاً في كلكتا عاما واحدا دون أن يحقق أي شيء. وفى

(1) هناك الأسباب ما يدعو الى الشك فى أن محمد نبي قد اتصل

من

بالسفارة البريطانية بدافع الاثراء على حساب الشركة حيث أن الرحلة التي قام بها مالكولم الى فارس والطريقة البذخية التي أنفق بها هي التي دفعته الى ذلك وفي بومباي تقدم المذكور بطلبات غير معقولة فيما يتعلق بمعاملته ومن تلك الطلبات أن تصنع لخيوله أحذية من الذهب والفضة ولكن بطريقة تجعل تلك الأحذية تتساقط أثناء السير لكى تغرى المارة بتلك المظاهر